يقود الشيخ عبدالعزيز الطاهري حراكاً سياسياً وإعلامياً مكثفاً تمهيداً للإعلان عن مكوّن سياسي مدني جديد يحمل اسم "التحالف الوطني الجنوبي الجامع" في خطوة تهدف إلى تقديم رؤية سياسية موحدة تجمع أبناء الجنوب بمختلف توجهاتهم ومكوناتهم الوطنية.
وبحسب مصادر مقربة من الشيخ الطاهري فإن التحالف يسعى إلى تمثيل جميع أبناء الجنوب من المهرة شرقاً إلى باب المندب غرباً مرتكزاً على الثوابت الوطنية الجنوبية والحفاظ على تضحيات الشعب الجنوبي والوفاء لدماء الشهداء، والانتصار لقضايا الجرحى وأسرهم.
وأكدت المصادر أن من أبرز أهداف التحالف العمل على إنهاء انقلاب مليشيات الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة باعتبار ذلك المدخل الرئيسي لبناء دولة حديثة قادرة على تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.
كما يتبنى التحالف رؤية تؤمن بأن السلام المستدام لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال شراكة وطنية حقيقية بين جميع أبناء الوطن، تقوم على مبادئ المواطنة المتساوية والعدالة، واحترام الحقوق والحريات، وترسيخ سيادة القانون.
وفيما يتعلق بالقضية الجنوبية يرى التحالف أنها قضية سياسية ووطنية عادلة تستوجب حلاً منصفاً يعبر عن تطلعات أبناء الجنوب ويحفظ حقوقهم المشروعة، وذلك عبر الحوار والتوافق والوسائل السلمية، بما يعزز الاستقرار ويجنب البلاد المزيد من الصراعات والانقسامات.
ويؤكد التحالف الوطني الجنوبي الجامع أهمية معالجة القضية الجنوبية بصورة متدرجة ومدروسة، تراعي متطلبات الأمن والاستقرار، وتحد من أي تدخلات أو صراعات إقليمية ودولية قد تؤثر على مستقبل المنطقة.
وفي جانب العلاقات الخارجية يشدد التحالف على أهمية الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية الشقيقة في دعم الأمن والاستقرار، ورعاية جهود السلام، ومساندة اليمن في مختلف المراحل والتحديات.
ويُنظر إلى هذا الحراك السياسي باعتباره محاولة لتقديم مشروع وطني جامع يسعى إلى توحيد الصف الجنوبي، وتعزيز الشراكة الوطنية، والإسهام في صناعة مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً للجنوب واليمن عموماً.