أعرب مواطنون وسائقون عن قلقهم البالغ إزاء المخاطر المتزايدة التي يفرضها الزحف الرملي الكثيف على الطريق الدولي الساحلي الرابط بين محافظتي المهرة وحضرموت، مشيرين إلى أن تراكم الرمال في أجزاء واسعة من الطريق أصبح يمثل تهديداً حقيقياً للمسافرين ويزيد من احتمالية وقوع حوادث مرورية خطيرة.
وتظهر مقاطع فيديو وصور متداولة على نطاق واسع انتشار كميات هائلة من الرمال على امتداد الطريق الساحلي، لا سيما في المنطقة الواقعة بين مديرية قشن ووادي عتاب، مما أدى إلى عرقلة حركة السير بشكل ملحوظ وخفض مستوى الرؤية أمام قائدي المركبات.
وفي هذا السياق، أكد المهندس عوض قويزان، وكيل محافظة المهرة للشؤون الفنية، أن مكتب الأشغال العامة والطرق يولي هذه الظاهرة الموسمية اهتماماً بالغاً، مشيراً إلى أن الفرق الفنية المختصة تتحرك فوراً لإزالة الرمال المتراكمة على الطرقات حال تلقيها البلاغات.
وأضاف قويزان أن الجهات المعنية تدرس حالياً حلولاً مبتكرة للحد من تكرار هذه المشكلة، من أبرزها تحديد المواقع التي تتجمع فيها الرمال بشكل مستمر، وربما ردمها بمواد صخرية لتقليل انجرافها نحو الطريق بفعل تأثير الرياح.
من جانبها، وجهت إدارة المرور بمحافظة المهرة نداءً إلى جميع المواطنين والمسافرين على الطريق بين المهرة وحضرموت بضرورة توخي أقصى درجات الحذر أثناء القيادة، مؤكدة أن زحف الرمال يعد ظاهرة موسمية تتكرر دورياً، خاصة مع هبوب الرياح التي تواصل دفع كميات جديدة من الرمال إلى الطريق على الرغم من جهود الإزالة المستمرة.
وأوضحت الإدارة أن الجهات المعنية تواصل جهودها الحثيثة لإزالة الرمال وتأمين سلامة الطريق، إلا أن الظروف الطبيعية القاهرة تجعل من الصعب منع تكرار هذه الظاهرة بشكل كامل في الوقت الراهن.
في غضون ذلك، دعا عدد من المواطنين السلطات المحلية والجهات المختصة إلى سرعة تركيب لوحات وعلامات تحذيرية واضحة في المواقع الأكثر عرضة لزحف الرمال على طول الطرق الساحلية والصحراوية، وذلك بهدف تنبيه السائقين وتقليل احتمالية وقوع الحوادث المرورية، بما يساهم في الحفاظ على أرواح المسافرين.