أخبار محلية

فارس مناع.. أخطبوط حـ,ـوثي يواجه «ابنة صدام حسين» المزعومة

صحيفة المرصد- اخبار 26/06/2026 20:22 285 مشاهدة
فارس مناع.. أخطبوط حـ,ـوثي يواجه «ابنة صدام حسين» المزعومة
معركة أشعلتها خصلة شعر تعيد إلى دائرة الضوء أخطبوطاً حوثياً تمدد في شبكات عابرة للحدود لتجارة الموت.

ويرتبط اسم الأخطبوط الحوثي فارس مناع في الأذهان كأخطر أذرع الانقلابيين في تجارة السلاح وتغذية حروبه، رغم كون التفاصيل الكاملة حول مدى خطورته تخفى على الكثيرين. وتكمن قوة أشهر تاجر موت في الشرق الأوسط، ليس في صفقات السلاح وإنما في الشبكات اللوجستية المعقدة والواجهات المالية الغامضة التي تمتد جذورها من اليمن إلى القرن الأفريقي، وفقاً لمراقبين.

واليوم، يعود اسم مناع، المنحدر من الطلح بمديرية سحار في صعدة، إلى واجهة المشهد مجدداً، إثر نهبه فيلا مرتبطة بالمرأة المعروفة باسم "ميرا صدام حسين"، التي تزعم أنها ابنة الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين.

ولجأت ميرا إلى قص خصلة من شعرها في تقليد عربي قديم، وتقديمها لزعماء القبائل طلباً للحماية وفق العرف القبلي. وأشعلت خصلة شعر ابنة صدام حسين المزعومة غضباً قبلياً واسعاً، وفتحت الباب لتسليط الضوء على نفوذ هذا "الأخطبوط" وتجاوزاته.

وكانت مليشيات الحوثي قد أضفت الطابع المدني على مناع عقب انقلابها أواخر عام 2014، بعد تعيينه محافظاً لصعدة ثم وزيراً للدولة في حكومة الانقلاب غير المعترف بها، قبل تواريه عن المشهد منذ عام 2023.

وتشير مصادر خاصة لـ"العين الإخبارية"، إلى أن مناع استغل مناصبه في حكومة الانقلاب ونسج علاقاته التاريخية كتاجر سلاح ليعمل كوسيط مالي ولوجيستي لصالح قيادة المليشيات في صنعاء، وتمويل إمدادات السلاح الإيراني إلى القرن الأفريقي، وتحديداً حركة الشباب الصومالية، يأتي ذلك رغم إدراجه في قوائم العقوبات الأممية والأمريكية والأوروبية والبريطانية والبرازيلية منذ عام 2010، وذلك إثر تورطه في شبكة واسعة لتهريب الأسلحة ودعم الجماعات المسلحة في اليمن والقرن الأفريقي.

شبكات لوجستية
واعتمد مناع مؤخراً على شبكات لوجستية وكيانات مالية يديرها أبناؤه المنخرطون في المليشيات الحوثية؛ لاسيما رشيد، وفهد، وأديب، لإدارة صفقات تهريب السلاح، فيما توارى هو عن المشهد.

وتضم الشبكة اللوجستية والكيانات المالية لمناع عدداً من الشركات التجارية، منها شركات واجهات تنشط في الشحن والاستيراد الدوليين، أبرزها "شركة الفصول الأربعة للتجارة العامة والشحن" والتي يستخدمها كغطاء تجاري لنقل معدات ثقيلة وشحنات أسلحة عبر موانئ وسيطة.

وتشير معلومات وتقارير اطلعت عليها "العين الإخبارية"، إلى أن مناع يعتمد أيضاً على "مؤسسة رشيد فارس محمد للتجارة والاستيراد" وهي شركة شبحية وليدة لتوقيع العقود الخارجية وتحويل الأموال والعمليات التجارية المحظورة لصالح المليشيات الحوثية، ويديرها نجله رشيد.

وهناك شركات أخرى مثل "شركة الشرق للصيد والأسماك" وهي شركة واجهة بحرية لنقل شحنات الأسلحة المهربة عبر البحر الأحمر وخليج عدن، إضافة إلى الشركة الأم المعروفة بـ"مجموعة مناع التجارية" وهي مظلة تجارية قديمة جُمّد نشاطها بعد العقوبات الدولية.

كما شيّد مناع عدداً من شركات التمويل الداخلية في صنعاء، كـ"شركات الحراسة الأمنية الخاصة والخدمات والمقاولات العامة" والتي تُستغل في غسل الأموال وتمويل تجارة السلاح والسوق السوداء النفطية.

ووفقاً للمعلومات، فإن شركات الحراسة الأمنية لمناع تقوم بتوظيف عناصر مسلحة، وتحتكر عقود حماية المنشآت في مناطق الحوثي، وتدوير الأموال نقداً لدعم شبكات التهريب، وتدر مئات الملايين من المال النظيف بالعملة الصعبة من المنظمات الدولية.

رشيد مناع والتقديرات الأمنية
وتشير التقديرات الأمنية اليمنية إلى أن المليشيات الانقلابية عينت رشيد فارس مناع، مسؤولاً لإحدى الدوائر المهمة في جهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثيين، وكلفته بإدارة العمليات العابرة للحدود.

وعُيّن رشيد مناع مسؤولاً عن "الدائرة التاسعة" في جهاز مخابرات الحوثي، وهي دائرة معنية بإدارة عمليات استخباراتية خارجية، وتنظيم صفقات الأسلحة والتمويلات غير المشروعة، حيث تشرف على شبكات التهريب التي تزوّد الحوثيين بالأسلحة والذخائر القادمة من إيران عبر قنوات متعددة، بينها محطة استخبارية في دولة إقليمية يديرها القيادي الحوثي هلال النفيش.

ووفقاً للمعلومات، فقد افتتح مناع شركات واجهة باسم أبنائه لاسيما رشيد؛ لفتح اعتمادات مستندية وتحويل الأموال منها عبر خزينة وزارة الدفاع الحوثية بصنعاء وعبر شركات صرافة محلية، ثم إلى شركات الشحن والاستيراد في الخارج لتبدو كمعاملات تجارية مدنية.

ويستورد مناع أسلحة خفيفة ومتوسطة، وذخائر نوعية، وأنظمة إلكترونية للطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، وأجهزة اتصالات عسكرية مشفرة، ومعدات رصد من أكثر من 8 دول، وفقاً للمعلومات.