صنعاء | خاص
وجه رئيس المكتب السياسي السابق لجماعة الحوثي، صالح هبرة، انتقادات لاذعة وحادة لسلطة الأمر الواقع في صنعاء، على خلفية استمرار الاعتقال التعسفي للقيادي أحمد الرازحي، السكرتير الشخصي لرئيس المجلس السياسي الأعلى السابق (صالح الصماد)، المغيب في السجون منذ أكثر من ثلاث سنوات دون توجيه تهم واضحة.
وطالب هبرة، في منشور شديد اللهجة عبر حسابه على "فيسبوك"، بالإفراج الفوري عن الرازحي، مخاطباً قيادة الجماعة بلغة عاتبة ومستنكِرة: «يا أصحابنا، المعرفة مال والحكمة سلاح الرجال.. بجاه الله عندكم، وما بيننا من عيش وملح، أطلقوا سراح الأستاذ أحمد أحمد الرازحي».
مؤشر الخلافات الداخلية: "ثلاث سنوات تكفي"
وأكد القيادي الحوثي السابق أن استمرار إبقاء الرازحي خلف القضبان «أياً كان سبب اعتقاله» لم يعد أمراً مقبولاً أو مبرراً، مستغرباً صمت الجماعة وتجاهلها للقضية بالقول: «يكفي ثلاث سنوات، داخل في الرابعة»، مشدداً على أن الإفراج عنه بات ضرورة إنسانية وأخلاقية ليعود إلى أسرته وأولاده ويستكمل مسيرته الدراسية.
ضمانات قَبَلية وتجاهل سلطوي
وفي كشفٍ يعكس عمق التصدعات ومراكز القوى داخل الأجنحة الحوثية، أشار هبرة إلى أن القيادي البارز في الجماعة والمكلف بملف السجون، علي ناصر قرشة، قدّم ضمانات قبلية ورسمية كافية لتحمل أي التزامات قد تترتب على قرار الإفراج عن الرازحي، مؤكداً وقوف الوجهاء خلف قرشة «لو يتطلب الأمر دماً».
رسالة مبطنة: واختتم هبرة هجومه بعبارات لاذعة تعكس العُرف القبلي اليمني، موجهاً حديثه للقيادات النافذة في صنعاء: «القفّاية (إدارة الظهر وتجاهل الوساطات) في وجوه الرجال، وتجاهل مطالبهم عندما يصبح الإنسان مقتدراً، ليست جيدة ولا تحسب في صالحكم».
ويأتي هذا الموقف العلني من صالح هبرة ليعيد تسليط الضوء على ملف التصفيات البينية وحملة الاعتقالات التي تطال القيادات والكوادر المحسوبة على جناح "صالح الصماد" منذ اغتياله، وسط حالة من الاستياء المكتوم داخل القواعد القبلية الموالية للجماعة.