أخبار محلية

عندما تقابل الشرعية تحشيدات الحوثي بجيش الكشوفات الوهمية، فكيف لها أن تدير الحرب؟!

المنتصف نت- المنتصف نت 27/06/2026 21:37 329 مشاهدة
عندما تقابل الشرعية تحشيدات الحوثي بجيش الكشوفات الوهمية، فكيف لها أن تدير الحرب؟!

يتزامن ما تشهده جبهات القتال في عدد من المحافظات اليمنية من هدوء عسكري نسبي، مع استمرار مليشيا الحوثي في تنفيذ حملات تعبئة وتحشيد في مناطق سيطرتها، إلى جانب مهاجمتها مواقع القوات الحكومية، التي تكتفي بصد الهجوم في خطوط التماس، دون أن يقابله تحرك مماثل على الأرض يُظهر القوة والقدرة على مسك زمام المبادرة وشن هجوم كاسح يمرغ أنف الحوثي بالتراب.

هذا التعاطي السلبي مع الهجمات المتواصلة على مواقع القوات الحكومية، ومع التحشيد وإعلان التعبئة، يكشف إلى أي مدى وصلت إليه الشرعية من ترهل، بحيث تظل خلف المتاريس تنتظر ما سيصلها من قذائف حوثية، دون أي تحرك حقيقي رادع على أرض الميدان، سوى دماء تُسفك على الأرض لا تجد من ينتصر لها بهجوم يزلزل كيان المليشيا التي لا تبعد عنهم سوى مسافة رمية حجر.

ما يجري في ميدان القوات الحكومية ليس إدارة حرب ولا استعدادًا لمعركة قادمة، بل إدارة هزيمة بالتقسيط لشرعية تلاحقها فضائح “جيش الكشوفات” الممتلئ بأسماء وهمية، وقادة جرى استقدامهم من مكاتب تربية تابعة للإخوان، بينما خريجو الكليات العسكرية أُجبروا على ملازمة منازلهم بعيدًا عن أرض المعركة.

هناك قاعدة أساسية في العمل العسكري تبدو أنها غائبة عن الشرعية، تقول: إن المبادرة في بدء العمليات العسكرية تمنح الطرف أفضلية في تحديد إيقاع المواجهة، في حين أن الاقتصار على الدفاع قد يمنح الخصم فرصة توسيع نفوذه الميداني.

11 عامًا والشرعية تَعِد بتحرير الأرض والإنسان من مليشيا جاءت من خارج التاريخ، لنجدها اليوم تكتفي برد الفعل: الدفاع مقابل الهجوم، والنوم مقابل التحشيد، لا تمتلك القرار ولا الإرادة. متى تهدأ ومتى تقاتل، فيما الشعب اليمني المتطلع للخلاص من الحوثي حربًا أو سلمًا يدفع الثمن، وهو يشاهد مليشيا تستعرض القوة، تحشد وتحاصر وتهاجم، بينما من يُفترض أنهم حملة راية الخلاص يرفعون شعار “كفى الله المؤمنين شر القتال”، بعد أن كبرت كروشهم وتضاعفت ثرواتهم ونمت استثماراتهم، حين تحولوا إلى تجار حروب لا قادة معسكرات في الميدان.