الأحد 28 يونيو 2026 12:48:52
يرى محللو "بنك أوف أميركا" أن اتفاق السلام الهش في أعقاب الحرب على إيران قد وفر متنفساً للاقتصاد العالمي عبر خفض الضغوط على أسعار الطاقة والتضخم، إلا أن هذه الانفراجة لن تلغي كلياً التداعيات العميقة للصدمة التي ضربت الأسواق منذ بداية الصراع.
وفي تقريره لنصف العام، عدّل البنك توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي صعوداً إلى 3.2% خلال 2026 و3.5% في 2027، عازياً ذلك إلى الطفرة القوية في صادرات قطاع الذكاء الاصطناعي الآسيوي، إلى جانب التحسن المرتقب في الاقتصادات المتقدمة تزامناً مع هدوء تكاليف الطاقة.
ورغم ذلك، شدد خبراء البنك على أن "الضرر قد وقع بالفعل"، مؤكدين أن مجرد انخفاض أسعار الطاقة لن يكفي لمحو الآثار الكاملة للصدمة. وبناءً على سيناريو غياب التصعيد، خفّض فريق السلع في البنك تقديراته لمتوسط سعر خام برنت إلى 72 دولاراً للبرميل للنصف الثاني من 2026، و65 دولاراً في 2027، ما دفع البنك بدوره إلى تقليص توقعاته للتضخم العالمي لتصل إلى 3% هذا العام، ثم 2.4% و2.5% للعامين التاليين على التوالي.
وعلى صعيد السياسة النقدية، أوضح التقرير أن انحسار التضخم لن يفتح الباب أمام تيسير نقدي؛ إذ يتوقع البنك الآن أن يُقدم الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على رفع أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس خلال العام الجاري، بدءاً من سبتمبر، في ظل تدهور ديناميكيات التضخم في الولايات المتحدة وتراجع مخاطر سوق العمل.