أخبار محلية

انهيار السيولة في صنعاء.. أزمة مالية خانقة تهدد قدرة مليشيا الحوثي على دفع “نصف الراتب” للموظفين

المنتصف نت- المنتصف نت 28/06/2026 18:10 136 مشاهدة
انهيار السيولة في صنعاء.. أزمة مالية خانقة تهدد قدرة مليشيا الحوثي على دفع “نصف الراتب” للموظفين

تتفاقم الأزمة المالية في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية مع تصاعد المؤشرات على دخول البنك المركزي الخاضع للمليشيا في العاصمة المختطفة صنعاء مرحلة حرجة من شح السيولة النقدية، وسط مؤشرات متزايدة على عجزه عن الوفاء بالتزاماته في دفع نصف الراتب لمئات الآلاف من الموظفين الحكوميين خلال الشهر المقبل.

وأفادت مصادر مطلعة بأن البنك المركزي في صنعاء يواجه أزمة سيولة غير مسبوقة، قد تحول دون صرف المستحقات المالية التي اعتادت المليشيا صرفها للموظفين تحت مسمى "نصف راتب"، الأمر الذي ينذر بموجة جديدة من المعاناة المعيشية في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة وارتفاع مستمر في تكاليف الحياة.

وتعيد هذه الأزمة إلى الواجهة تساؤلات قديمة ومتجددة حول مصير الإيرادات الضخمة التي تجبيها مليشيا الحوثي من الإتاوات و"الضرائب" و"الجمارك" و"الزكاة" والجبايات المفروضة على المواطنين والتجار والقطاع الخاص، في وقت لا تزال فيه رواتب موظفي الدولة مقطوعة أو تُصرف بصورة جزئية ومتقطعة منذ سنوات.

وتكشف أزمة السيولة الحالية في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، بحسب مراقبين، حجم الفساد والنهب الذي تقوم به المليشيا، خصوصًا في ظل استمرار تدفق الموارد المالية من مختلف المنافذ والقطاعات الاقتصادية الواقعة تحت سيطرتها. فبدلًا من توجيه تلك الموارد نحو الوفاء بالالتزامات الأساسية تجاه المواطنين وفي مقدمتها رواتب الموظفين، تقوم قيادات المليشيا بتخصيص جزء كبير من الإيرادات لتمويل أنشطتها القتالية ومشاريعها الأيديولوجية والطائفية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه الموظفون الحكوميون أوضاعًا معيشية قاسية بعد سنوات من انقطاع الرواتب، حيث باتت مئات الآلاف من الأسر تعتمد على مصادر دخل محدودة أو مساعدات إنسانية لتغطية احتياجاتها الأساسية. كما أن أي تعثر جديد في صرف المستحقات الشهرية، حتى وإن كانت جزئية، سيضاعف من حجم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على المواطنين.

ويشير مراقبون إلى أن الأزمة الراهنة تمثل انعكاسًا مباشرًا لسياسات الاستنزاف المالي التي اتبعتها المليشيا خلال السنوات الماضية، والتي قامت على تعظيم الإيرادات عبر فرض المزيد من الجبايات والإتاوات، دون أن ينعكس ذلك على تحسين الوضع المعيشي أو إعادة انتظام صرف رواتب الموظفين في القطاعات الحكومية.