آخر الأخبار
المكتب التنفيذي لمديرية المواسط يعقد اجتماعه الدوري السادس   •   مدير عام ردفان وقيادة مكتب التربية والتعليم يختتمان امتحانات الثانوية العامة   •   مرضى الكلى في غزة على حافة الموت   •   وفاة شاب وإنقاذ فتاة بصعوبة أثناء ممارستهما السباحة وسط تحذيرات من مخاطرها في المهرة   •   قرار رئاسي يعيد ترتيب المشهد العسكري.. تعيين أحمد تركي مستشارًا لشؤون الدفاع والأمن وترقيته إلى رتبة فريق   •   المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية ينظم حلقة نقاشية في تعز لبحث آليات تعزيز الأداء السياسي والشراكة الوطنية   •   محافظ أبين والصندوق الاجتماعي للتنمية يوقعان اتفاقية استراتيجية لإطلاق برنامج (وسام قائد) لتمكين المبادرات المجتمعية   •   الحزن يخيم على المملكة العربية السعودية بعد هذا المصاب الكبير   •   بعد اغتيال عيضة.. سلطة إخوان مأرب تخفي الصحفي "هزاع" قسرياً بعد حضوره فعالية مدنية   •   دعوات لوقف قطع الأشجار في عدن ومطالبات بمحاسبة المتسببين   •  
أخبار محلية

اسرار | بالتفاصيل- نزيف الخزائن: بوادر انهيار مصرفي وشيك في صنعاء وأزمة سيولة حادة تضع الحوثيين في مأزق (نصف الراتب)

اسرار سياسية- اسرار سياسية 28/06/2026 21:08 486 مشاهدة
اسرار | بالتفاصيل- نزيف الخزائن: بوادر انهيار مصرفي وشيك في صنعاء وأزمة سيولة حادة تضع الحوثيين في مأزق (نصف الراتب)

صنعاء | تقرير اقتصادي استقصائي

تتجه المنظومة المصرفية الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي في صنعاء نحو نقطة الصفر، وسط مؤشرات متسارعة تؤكد دخول البنك المركزي المختطف مرحلة حرجة من جفاف السيولة النقدية. وتأتي هذه التطورات لتهدد بعجز المليشيا الكامل عن الوفاء بأدنى التزاماتها المالية تجاه مئات الآلاف من موظفي القطاع العام خلال الفترة المقبلة، مما ينذر بانفجار موجة جديدة من السخط الشعبي والمجاعة المعيشية.

وأفادت مصادر مصرفية مطلعة في العاصمة المحتلة بأن الاختناق المالي الحالي قد يحول دون قدرة الجماعة على تمرير الفتات المالي الذي تقذفه للموظفين كل بضعة أشهر تحت مسمى "نصف راتب"، مما يضع "حكومة الأمر الواقع" أمام مأزق تعرية مكشوف لسياساتها النقدية الاستنزافية.

ثقب الموارد الأسود: أين تذهب مليارات الجبايات؟

أعادت أزمة شح السيولة الحالية إلى الواجهة التساؤلات العميقة حول مصير التريليونات التي تجبيها الجماعة قسراً من جيوب المواطنين والتجار والقطاع الخاص. ورغم التدفقات النقدية الهائلة المستمرة، يعاني المجتمع من شلل مالي، وهو ما يرجعه خبراء الاقتصاد إلى آليتين رئيسيتين:

الاقتصاد الموازي وعسكرة الأموال: تحويل الجزء الأكبر من السيولة النقدية من الدورة المصرفية الرسمية إلى خزائن مغلقة تتبع القيادات العليا للمليشيا، لتمويل الأنشطة العسكرية، وشراء الولاءات، والإنفاق على الفعاليات الطائفية والأيديولوجية.

تجريف القطاع المصرفي: استنزاف القدرات المالية للبنوك التجارية والإسلامية في صنعاء عبر سلسلة من القوانين والقرارات القمعية (من بينها قانون منع المعاملات الربوية)، مما عطل حركة الودائع ودفع برؤوس الأموال إلى الفرار أو الاختباء.

الهيكل المالي المأزوم في مناطق سيطرة الحوثيين

 

سياسة الجباية بلا خدمات: الانعكاسات على الشارع

يرى مراقبون ومحللون اقتصاديون أن الأزمة الراهنة هي النتيجة الحتمية لنمط "اقتصاد الفيد" الذي تتبعه المليشيا منذ سنوات؛ حيث تركزت جهودها على تعظيم الإيرادات العامة والخاصة عبر فرض الرسوم والجمارك المزدوجة، والزكاة، والإتاوات المتجددة، دون تقديم أي حد أدنى من الخدمات أو إحداث دورة تنموية تعيد ضخ الأموال في السوق.

سحق الطبقة الوسطى: إن أي تعثر جديد في صرف المستحقات المالية للموظفين – على ضآلتها – سيمثل رصاصة الرحمة على ما تبقى من رمق معيشي للطبقة الوسطى في صنعاء، وسيدفع بآلاف الأسر الجديدة إلى منزلق العجز الغذائي الحاد، خصوصاً مع افتقار الأسواق لتدفق السيولة النقدية الكافية لتحريك عجلة البيع والشراء اليومية.

وتضع هذه المعطيات مليشيا الحوثي أمام خيارات ضيقة ومكلفة؛ فإما الاعتراف المباشر بالإفلاس المصرفي، أو الارتماء نحو مزيد من الجبايات العنيفة ضد القطاع الخاص المحتضر، وهو ما قد يعجل بانهيار اقتصادي شامل يفقد فيه البنك المركزي بصنعاء ما تبقى من سيطرته الصورية على المشهد المالي.