واجهت المؤسسة العامة للكهرباء _ منطقة أبين، تحديات كبرى جراء الحروب والصراعات المتعاقبة التي عصفت بعموم البلاد وكان لمحافظة أبين النصيب الأوفر من غبارها، إذ تحولت إلى ساحة صراع ودارت على ترابها بين الأعوام "2011 - 2015 - 2019" رحى أعنف الحروب التي خلفت إلى جانب الخسائر الفاذحة في الأرواح والممتلكات الخاصة، دماراً واسعاً في البنية التحتية المتواضعة، وعلى رأسها خطوط نقل وتوزيع الطاقة في مناطق زنجبار وخنفر وشقرة، وظلت الفرق الفنية التابعة للمؤسسة مع نهاية كل نزال تسابق الزمن في مد خطوط نقل وتوزيع التيار لأستعادة الخدمة، في الوقت الذي تفتقر فيه محافظة أبين لوجود محطة توليد حكومية لاتزال دوائر التحكم والطاقة مرتبطة بمنطقة عدن، إلى جانب محطات طاقة المشتراه.
التقينا صباح اليوم الأحد بمدير عام المؤسسة العامة للكهرباء بأبين، الأخ محمود مكيش الذي أوضح بأن 'المؤسسة لاتمتلك محطات توليد يعول عليها وجُل أعتمادها على ما يتم إنتاجه من محطات الطاقة المشتراه 20 ميجا في حين ظلت معضلة توفير الوقود تؤرق الإدارة في المراحل السابقة قبل أن يتم مؤخراً إعتماد مقطورة وقود بصفة يومية من منحة الدعم السعودي عبر شركة بترو مسيلة في محافظة حضرموت، لتشغيل محطة توليد الطاقة المشتراه في مدينة جعار والتي أستمرت بالعمل بفضل الله ثم بفضل جهود الأخ محافظ محافظة أبين الدكتور مختار الرباش، الذي نجح بعد متابعة مستمرة، في إقناع الحكومة بتسديد مستحقات الشركة.
وأكد مكيش في حديثه بأن المؤسسة منذ العام 2017 تدير عمليات الصيانة وتوفير المعدات والمركبات وصرف مرتبات موظفيها من مواردها الخاصة، بعد أن عجزت الجهات المعنية في المؤسسة العامة والحكومة عن تمويل مشاريع الصيانة الدورية للخط الناقل الرئيسي أبراج 'عدن الحسوة أبين" الذي تمت صيانته مؤخراً عبر إدارة النقل التابعة للمؤسسة العامة بمحافظة عدن بتمويل من المؤسسة العامة للكهرباء بأبين بتكلفة تجاوزت الـ50 مليون ريال يمني مشيداً بالدور الهامة الذي قام به مهندسو إدارة النقل.
وأضاف مكيش بأن المؤسسة قامت خلال الاعوام 2017 _ 2024 بشراء 20 محول طاقة فئة 1000 كيلواط، لسد الحاجة المستمرة لمحطات تحويل الطاقة التي لاتزال قائمة بفعل تهالك المحولات القديمة او تلبية الطلب المستمر على مد الخطوط، مشيراً إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها الأدارة وبكافة كوادرها وموظفيها لضمان، إستمرار الخدمة حسب الأمكانيات المتاحة، وفي ظل الظروف الإستثنائية التي تمر بها البلاد، وعن محطة التوليد الـ 30 ميجا التي أعتمدت الحكومة في العام 2018 إنشاءها بمحافظة أبين قال مكيش بإنه قدرتها لم تعد مجدية في الوقت الراهن وبإن المؤسسة رفعت مقترح الحكومة عبر المحافظ الرباش لرفعها إلى 60 ميجا."
ويظل مشروع صيانة أبراج الخط الرئيسي الناقل للتيار _ الحسوة، عدن، أبين _ من أبرز المشاريع الهامة الذي نفذته الفرق الهندسية التابعة لإدارة النقل بالمؤسسة العامة عدن بتمويل من فرع المؤسسة العامة للكهرباء بأبين، ويأتي ذلك في إطار حرص الإدارة على حماية الأبراج ودوائر عزل الطاقة من الأنهيار بفعل عوامل التعرية، كما يحسب لإدارة مؤسسة الكهرباء بأبين، تفانيها الكبير وحرصها على خدمة المواطنين عبر فرق الفنيين التي تعمل على مدار الساعة، للتعامل مع أي أعطال.