أخبار محلية

اسرار | بالاسماء والتفاصيل- اقتصاد موازٍ واستحواذ على الأصول.. الحوثيون يوسعون دائرة الجبايات لتشمل ريف اليمن ومنشآت الدولة

اسرار سياسية- اسرار سياسية 28/06/2026 23:38 915 مشاهدة
اسرار | بالاسماء والتفاصيل- اقتصاد موازٍ واستحواذ على الأصول.. الحوثيون يوسعون دائرة الجبايات لتشمل ريف اليمن ومنشآت الدولة

متابعات خاصة | تواصل مليشيا الحوثي توسيع وتحديث أدواتها المالية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، عبر هندسة منظومة جبايات جديدة تستهدف القطاعات الإنتاجية والريفية، بالتوازي مع الاستحواذ على الأصول والممتلكات العامة وتحويلها إلى مشاريع استثمارية خاصة. وتأتي هذه التحركات لتغذية شبكات اقتصادية مرتبطة بقيادات نافذة في الجماعة، متجاهلة الأزمة الإنسانية والاقتصادية الخانقة التي تعصف بالبلاد.

ويرى خبراء ومراقبون للشأن اليمني، أن هذا السلوك يكشف عن تحول استراتيجي في آليات تمويل الجماعة؛ إذ لم تعد تكتفي بالجبايات التقليدية المفروضة على قطاعات التجارة والنقل والأسواق في المدن، بل انتقلت نحو "تأميم" الأنشطة الريفية والزراعية، وبسط اليد على الأصول العقارية للدولة لتحويلها إلى مصادر دخل دائمة في ظل غياب تام للرقابة والمؤسسات الرسمية.

"إتاوات بيئية" تلاحق مربي المواشي في ريمة وإب

في أحدث حلقات التضييق الاقتصادي، شرعت ما تسمى "الهيئة العامة لحماية البيئة" الخاضعة للمليشيا في محافظتي ريمة وإب، بفرض رسوم وإجراءات تعسفية ضد مربي المواشي وأصحاب الحظائر، تحت لافتة "تنظيم النشاط الحيواني وحماية البيئة".

إنذارات وإجراءات عقابية: أفادت مصادر محلية بأن فروع الهيئة وجهت إشعارات رسمية للمربين في مديريات (السلفية بمحافظة ريمة، ومذيخرة والعدين بمحافظة إب)، تلزمهم بالحضور إلى مقارها لدفع رسوم مالية واستخراج تصاريح مسبقة، مهددة باتخاذ عقوبات صارمة ضد المتخلفين.

وثائق تكشف الجباية: تداول ناشطون على منصات التواصل وثيقة رسمية صادرة عن فرع الهيئة بريمة تؤكد هذه الإجراءات، وهو ما وصفه سكان محليون بأنه امتداد لسياسة "تصفير الحسابات" مع المواطن، واستهداف غير قانوني لآخر سبل العيش في الريف، بعد أن طالت الجبايات سابقاً المزارعين، النقل، والمشاريع الصغيرة.

خصخصة المنشآت العسكرية وتحويلها إلى أسواق تجارية

بالتوازي مع الجبايات الريفية، كشفت مصادر مطلعة في صنعاء عن عمليات استحواذ واسعة تقودها قيادات حوثية نافذة لتحويل مرافق ومؤسسات عسكرية حيوية إلى مجمعات تجارية واستثمارية خاصة.

وأكدت المصادر أن المليشيا استحدثت مؤخراً منشآت وأسواقاً تجارية داخل محيط مواقع أمنية وعسكرية حساسة، أبرزها:

1. نادي ضباط الشرطة.

2. معسكر حرس الشرف.

ووفقاً للمصادر، فإن تغيير طبيعة استخدام هذه المواقع السيادية وتحويلها إلى أسواق يديرها مقربون من الجماعة، يمثل تجريفاً علنياً لممتلكات الدولة، وضخاً لعوائدها المالية في حسابات "اقتصاد الظل" الذي يديرونه، بعيداً عن الخزينة العامة أو تلبية الاحتياجات الخدمية للمواطنين.

خلاصة مشهد:

يرى اقتصاديون أن تحركات الجماعة الأخيرة في ريف ريمة وإب، وإعادة تشكيل الأصول العسكرية في صنعاء، تعكس سعي الجماعة الحثيث لبناء "إقطاعيات مالية مغلقة"، تضمن لها استدامة التمويل الذاتي على حساب سحق القدرة الشرائية للمواطن وتدمير ما تبقى من بنية المؤسسات العامة.