في أسلوب يعكس مدى الانفلات الأمني وتواطؤ أجهزتها القمعية، أقدمت قيادات ومشرفون تابعون لمليشيا الحوثي الإرهابية في مديرية أرحب، شمال صنعاء، على إجهاض تحرك قبلي واسع كان يقوده مشايخ المديرية لعقد "نكف قبلي" يبحث في مصير الطفلتين المختطفتين (البتول وسماح فتح أحمد عبدالله القمادي) المنحدرتين من منطقة هزم بأرحب، واللتين مر على اختفائهما شهران كاملان وسط شوارع صنعاء الموحشة.
وأكدت مصادر قبلية، أن المليشيا واجهت مساعي مشايخ أرحب بالتهديد والوعيد المباشر، خوفاً من أن يؤدي النكف القبلي إلى تعرية الفشل الأمني الذريع للحوثيين، ولتغطية الجناة الذين تشير التقديرات إلى احتمالية انتمائهم لعناصر المليشيا ذاتها.
ولإتمام عملية الالتفاف والمناورة، دفعت المليشيا الحوثية بأتباعها للترتيب لعقد نكف قبلي مفبرك وموجه اليوم الاثنين تحت مسمى قضية "ميرا صدام حسين" التي تدعي المليشيا أنها "سمية الزبيري" في محاولة لتأكيد انتمائها لأرحب.
ويرى مراقبون أن هذا التحرك الذي قادته مليشيا الحوثي لأدواتها من المشايخ الموالين لها يهدف إلى ضرب وإفشال النكف القبلي الحقيقي والواسع المتواصل لليوم الخامس على التوالي في "مطارح الكرامة" بمنطقة الريان مديرية خب والشعف محافظة الجوف، والذي دعا إليه الشيخ حمد بن راشد بن فدغم الحزمي ولاقى استجابة وتضامناً واسعاً من مختلف قبائل اليمن.