أخبار محلية

التصعيد العسكري بين أمريكا وإيران يلقي بظلاله على الأسواق العالمية

المنتصف نت- المنتصف نت 29/06/2026 07:08 373 مشاهدة
التصعيد العسكري بين أمريكا وإيران يلقي بظلاله على الأسواق العالمية

تفاقم القلق العالمي صباح الاثنين، 29 يونيو 2026، بعد تجدد المناوشات العسكرية بين واشنطن وطهران في مضيق هرمز، مما أعاد تهديد سلاسل توريد الطاقة مع استنزاف الاحتياطيات الاستراتيجية.

أعاد التصعيد العسكري الأخير بين إيران والولايات المتحدة مخاوف تجدد الحرب، في وقت تبدو سوق النفط أكثر هشاشة وأقل قدرة على امتصاص صدمة جديدة في حال توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز واستهداف منشآت الطاقة. وتزعزعت الهدنة بشكل كبير بعد أن استهدفت إيران يوم الخميس الماضي سفينة شحن في مضيق هرمز بطائرة مسيّرة، تبعتها ضربات أميركية على مواقع إيرانية يومي الجمعة والسبت.

وعلى وقع التصاعد العسكري، تتذبذب أسعار النفط منذ فجر اليوم الاثنين، حيث يتراوح سعر العقود الآجلة لخام «برنت» بين 71 و73 دولاراً للبرميل، فيما يجري تداول الخام الأميركي بين 68 و70 دولاراً للبرميل، وسط حالة «لا حرب ولا سلم» تمنع بناء توقعات استثمارية طويلة المدى وتزيد من علاوة المخاطر الجيوسياسية.

في غضون ذلك، يتماسك الذهب فوق حاجز 4000 دولار للأونصة، متأرجحاً في نطاق 4040-4080 دولاراً، مدفوعاً بكونه الملاذ التقليدي في أوقات التوتر السياسي. وتظل السوق في حالة ترقب حذر لنتائج محادثات جديدة من شأنها إعادة مسار اتفاق السلام المشروط بين أميركا وطهران، خاصة بعد تصريحات متبادلة أبرزها تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتدمير إيران مجدداً.

على صعيد العملات الرقمية، تمسكت «بيتكوين» بمستوى دعم 58 ألف دولار، متأرجحة في نطاق 59 - 60 ألف دولار صباح اليوم، وسط غياب محفزات قوية وتوجه المستثمرين نحو أصول أكثر أماناً. وتسيطر سياسات البنك الفيدرالي الأميركي والضغوط التضخمية على شهية المخاطرة، حيث تترقب الأسواق إشارات حول توجهات الفائدة، ما يبقي العملات الرقمية في نطاق عرضي ضيق بانتظار وضوح الرؤية الاقتصادية.

وفي الأسواق اليابانية، سجل مؤشر «نيكاي 225» تراجعاً بنسبة 1.3%، متأثراً بالتوترات في الشرق الأوسط ومخاوف استدامة طفرة شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، رغم بيانات مبيعات التجزئة القوية في اليابان بنسبة 5.3%. وقادت أسهم شركات كبرى مثل «سوفت بنك» و«أدفانتست» الانخفاضات وسط حالة من الحذر التي تخيم على أداء الأسواق الآسيوية. واستقر الين عند نحو 161.7 مقابل الدولار، قريباً من أدنى مستوياته منذ 1986، تحت وطأة اتساع فجوة أسعار الفائدة مع الولايات المتحدة.

من جهة أخرى، استقر مؤشر الدولار لدى تداولات اليوم عند 101.3، مدعوماً بتوقعات زيادة أسعار الفائدة هذا العام. وتترقب الأسواق تقرير الوظائف الأميركي للحصول على مؤشرات أدق الخميس المقبل، بينما يظل الدولار قوياً مدعوماً بفجوة أسعار الفائدة والتوترات الجيوسياسية التي تضغط على العملات الأخرى مثل الين الياباني.

وفيما يتعلق بالقطاع الصناعي الصيني، ارتفعت أرباحه بنسبة 18.8% على أساس سنوي خلال الخمسة أشهر الأولى من 2026، بدعم من استثمارات الذكاء الاصطناعي والدعم الحكومي للصناعات المتقدمة. وسجلت الشركات المملوكة للدولة نمواً بنسبة 19.6%، فيما تصدر قطاع تصنيع المعادن ومعدات الحاسوب قائمة النمو، رغم تباطؤ وتيرة الربحية في شهر مايو مقارنة بأبريل.