تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال أب وابنه على قيد الحياة من تحت أنقاض مبنى منهار يوم الأحد، بعد مرور أربعة أيام على الزلزالين المدمرين اللذين ضربا فنزويلا، مما بعث بارقة أمل وسط جهود البحث المضنية عن ناجين آخرين.
حمل أفراد الإنقاذ الفرنسيون والأمريكيون الرجلين، اللذين بدا عليهما الضعف الشديد ووضعا أقنعة واقية، على نقالتين بدائيتين عبر شوارع مدينة لا غويرا المليئة بالحطام، إلى سيارة إسعاف كانت بانتظارهما. وقد سابقت فرق الإنقاذ الزمن للبحث عن مزيد من الناجين، فيما اقترب عدد الضحايا جراء الزلزالين المتتاليين اللذين وقعا يوم الأربعاء من 1500 شخص.
توافدت فرق الإنقاذ الأجنبية على ولاية لا غوايرا، وهي الولاية الأكثر تضرراً في بلد يعاني منذ فترة طويلة من أزمة سياسية واقتصادية عميقة. وقد انهارت عشرات المباني في هذه الولاية الساحلية، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومتراً شمال العاصمة كراكاس، لتتحول إلى أكوام من الرمال والأنقاض.
أعلنت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز عن تشكيل لجنة رئاسية ستحدد مدى صلاحية المباني للسكن، مؤكدة أن جهود الإنقاذ والانتشال مستمرة وأن الأشخاص الذين تم انتشالهم أحياء يوم الأحد يعني أن العمليات لن تتوقف، معربة عن الأمل الدائم. وأضافت أنه تقرر تعليق الدراسة في المدارس لمدة أسبوع آخر، وأن إمدادات الكهرباء في لا غوايرا عادت بنسبة 75 في المائة.
جاء إنقاذ الأب والابن بعد 12 ساعة من الجهود الحثيثة التي بذلتها الفرق التي مشطت الأنقاض باستخدام كاميرات بحث متخصصة، وعملت بحذر عبر الأنقاض غير المستقرة للوصول إلى الضحايا المحاصرين. وقال أحد أفراد الأمن المدني الفرنسي إن الرجلين في حالة ضعف شديد، ويتم بذل كل الجهود لإعادة ترطيبهما وإعطائهما الأدوية اللازمة خلال عملية الإخراج التي تسير ببطء شديد.
على الرغم من إنقاذ ما لا يقل عن 33 شخصاً مطلع الأسبوع، لا يزال عشرات الآلاف في عداد المفقودين، مما يزيد المخاوف من ضيق الوقت للعثور على ناجين. ويشير المتخصصون إلى أن احتمالات العثور على أحياء تحت الأنقاض تنخفض بشكل كبير بعد مرور 72 ساعة على وقوع الزلزال.