سخر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من الحملة العسكرية الروسية، مشيراً إلى أن الكرملين حدد وأرجأ، على مدار أكثر من أربع سنوات، 15 موعداً نهائياً للاستيلاء على مناطق شرقي أوكرانيا.
جاءت تصريحات زيلينسكي رداً على رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لما وصفه باقتراح أوكراني بالتخلي عن الضربات بعيدة المدى وتخفيف حدة القتال. وقال إن تصريحات بوتين تظهر انفصاله عما يشعر به الروس الذين يواجهون طوابير طويلة أمام محطات الوقود، وهو ما يرتبط بحملة الضربات الأوكرانية على أهداف في صناعة النفط.
وأضاف زيلينسكي في خطابه المصور الليلي: "حتى دولة منتجة للنفط، أو 'محطة وقود' كما يُطلق على روسيا غالباً، تواجه الآن نقصاً في الوقود. هذه نتيجة مباشرة للحرب. واحدة من عواقب عديدة. وهي أيضاً مثال على كيفية رد أوكرانيا بدقة، وليس من خلال الإرهاب".
وأوضح زيلينسكي تفاصيل ما وصفه بـ 15 موعداً حددها الكرملين - ثم أرجأها لاحقاً - على مدار أربع سنوات للاستيلاء على أربع مناطق في شرق أوكرانيا، وهي دونيتسك ولوغانسك في دونباس، وزابوريجيا وخيرسون. وأردف: "لا تزال القيادة السياسية الروسية مهووسة بمنطقة دونباس. وإذا لم تنهِ روسيا الحرب، فسيتعين عليها تأجيل ذلك الموعد النهائي مرة أخرى".
وفي الأسابيع التي أعقبت غزو أوكرانيا في فبراير 2022، حاولت القوات الروسية في البداية التقدم نحو العاصمة كييف، لكنها انسحبت عندما فشلت في إكمال ذلك التركيز على الاستيلاء على دونباس. واستولت روسيا على كامل منطقة لوغانسك وأجزاء كبيرة من منطقتي دونيتسك وزابوريجيا. وعلى الرغم من أن قوات موسكو تتحرك ببطء غرباً عبر منطقة دونيتسك، يقول المسؤولون الأوكرانيون إن التقدم تباطأ بشدة في الوقت الذي تكثف فيه أوكرانيا حملتها من الضربات بالطائرات المسيرة متوسطة وطويلة المدى.
وفي مقابلة تلفزيونية، قال بوتين إن القوات الروسية ستواصل السعي لتحقيق هدفها في ساحة المعركة المتمثل في الاستيلاء الكامل على المناطق الأوكرانية الأربع. وأقر بأن الروس يعانون من نقص في الوقود، لكنه رفض ما قال إنه اقتراح أوكراني جديد لكبح الأعمال القتالية، واصفاً إياه بأنه حيلة لتخفيف الضغط على جيش كييف. ولم يعلق زيلينسكي على ما وصفه الرئيس الروسي بأنه اقتراح جديد، لكنه أشار إلى أن أوكرانيا قدمت بالفعل مقترحات للتحرك نحو إنهاء الحرب "وروسيا ترفضها في كل مرة".