صنعاء | خاص
شهدت مديرية أرحب (شمال العاصمة المحتلة صنعاء)، اليوم الاثنين، توتراً قبلياً حاداً واستنفاراً عسكرياً كاد أن يفجر مواجهات مسلحة، إثر فشل مخطط قاده القيادي الحوثي البارز فارس الحباري لتزوير هوية ونسب فتاة لإشغال الرأي العام القبلي.
نكف قبلي مأزوم واختطافات حوثية
وأفادت مصادر قبلية بأن شرارة الخلاف اندلعت عقب رفض الشيخ عبد الواحد الجرادي، أحد أبرز مشايخ أرحب، ضغوطاً قادتها قيادات حوثية لفرض هوية مزعومة على الفتاة المعروفة إعلامياً باسم "ميرا صدام حسين"، وتثبيت اسمها قسراً تحت هوية "سمية الزبيري".
وتطور الخلاف إلى حالة احتقان واستنفار مسلح متبادل داخل ساحة "النكف"، مما دفع المليشيا الحوثية إلى تسيير حملة أمنية شنت خلالها موجة اختطافات واسعة طالت مواطنين وناشطين وثقوا بكاميرات هواتفهم مظاهر التوتر والانقسام داخل الحشد.
بيان حاسم ينسف الرواية الحوثية
وفي انتكاسة قوية للمخطط الحوثي، أصدرت قبيلة "الزبيرات" في أرحب بياناً رسمياً شديد اللهجة، نسفت فيه الرواية الحوثية جملة وتفصيلاً من خلال نقطتين رئيسيتين:
1. التبرؤ من الحباري: إعلان البراءة الكاملة من التحركات والمواقف التي اتخذها القيادي الحوثي فارس الحباري، والتأكيد على أن تصرفاته لا تمثل القبيلة.
2. نفي صلة النسب: التأكيد القاطع على عدم وجود أي صلة نسب أو قرابة تجمع القبيلة بالمدعوة "سمية الزبيري"، وأن المليشيا تحاول فرض اسم وهمي لا أساس له في الواقع القبلي.
أبعاد سياسية وتشتيت لمعركة الجوف
ويرى مراقبون للشأن اليمني أن هذا المخطط الحوثي في أرحب لم يكن معزولاً؛ بل جاء كـ"قنبلة دخانية" ومحاولة بائسة لتشتيت أنظار الرأي العام القبلي واليمني عما يحدث في محافظة الجوف، حيث يتواصل الحشد والمدد القبلي المناهض للجماعة في "مطارح الكرامة" بمنطقة الريان.
الخلاصة: أثبتت صلابة قبائل أرحب وبيان "الزبيرات" الحاسم وعي المجتمع القبلي بمناورات الحوثي، وأفشلت محاولة تسييس القضايا المجتمعية، كاشفة عن اتساع فجوة الرفض الشعبي للمليشيا في طوق صنعاء.