أخبار محلية

فيراري وبي إم دبليو تتبنيان الألومنيوم بديلاً للنحاس في السيارات الكهربائية

المنتصف نت- المنتصف نت 30/06/2026 10:32 280 مشاهدة
فيراري وبي إم دبليو تتبنيان الألومنيوم بديلاً للنحاس في السيارات الكهربائية

تتسابق كبرى شركات صناعة السيارات العالمية، ومن بينها فيراري وبي إم دبليو، على استبدال النحاس بالألومنيوم في أنظمة التوصيلات الكهربائية لسياراتها، في خطوة تعكس الضغوط المتزايدة الناجمة عن ارتفاع أسعار النحاس والطلب المتنامي عليه من قطاعات الطاقة النظيفة ومراكز البيانات، إضافة إلى سعي هذه الشركات لخفض وزن سياراتها، وتقليل التكاليف، وتحسين كفاءة المركبات الكهربائية.

وقد أطلقت كل من فيراري وبي إم دبليو طرازات جديدة تعتمد على أسلاك كهربائية مصنوعة من الألومنيوم، لتنضما إلى شركات رائدة مثل تسلا وعدد من المصنعين الصينيين للسيارات الكهربائية الذين سبقوا إلى هذه المبادرة. وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تتوقع فيه مؤسسة جيه بي مورغان أن يؤدي هذا التغيير في المواد إلى خفض الطلب العالمي على النحاس بنحو 2% خلال العام الحالي، مع احتمالية اتساع هذه النسبة إلى 6% بحلول عام 2030.

يعكس هذا التوجه نحو استخدام الألومنيوم تحولاً أوسع في الصناعات التحويلية، حيث دفعت الزيادة الهيكلية في أسعار النحاس إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة مع الحفاظ على مستويات أداء مقبولة. ووصلت أسعار النحاس إلى مستويات قياسية في أواخر يناير الماضي، مقتربة من 15 ألف دولار للطن المتري، بينما يبلغ سعر الألومنيوم حالياً حوالي 3100 دولار للطن، أي ما يقارب ربع سعر النحاس. وتتوقع التوقعات استمرار فجوة العرض والطلب على النحاس لأكثر من عقد، نظراً لتزايد احتياجات قطاعات الطاقة المتجددة، والبنية التحتية الكهربائية، ومراكز البيانات.

أكدت فيراري أنها بدأت استخدام كابلات الطاقة المصنوعة من الألومنيوم في سيارتها الرياضية الهجينة 296 العام الماضي، قبل أن توسع نطاق استخدامها ليشمل طرازات أخرى، بما في ذلك Luce، أول سيارة كهربائية بالكامل للشركة. وأوضح داريو إسبوزيتو، مسؤول الاتصالات في فيراري، أن استخدام الألومنيوم خفض الوزن الإجمالي لأسلاك السيارة بنسبة تصل إلى 20%، مشيراً إلى أن اختيار المادة جاء استناداً إلى الأداء وليس إلى خفض التكلفة، رغم الفارق السعري الكبير.

من جانبها، أوضحت بي إم دبليو أنها بدأت استخدام موصلات الألومنيوم في عام 2011، ثم وسعت نطاق استخدامها تدريجياً في السيارات الهجينة والكهربائية، لتصبح جزءاً أساسياً من أنظمة الجهدين العالي والمنخفض في أحدث تقنيات eDrive. وتشير معلومات إلى أن ستيلانتس بدأت أيضاً استبدال بعض التوصيلات النحاسية بالألومنيوم.

يحظى هذا التوجه بزخم متزايد في الصين، حيث شجعت الحكومة الشركات على توسيع استخدام الألومنيوم بديلاً للنحاس. وتتوقع شركة تشو تشوانغ للاستشارات أن تتحول ما بين 25% و30% من المكونات المصنوعة حالياً من النحاس إلى الألومنيوم بحلول عام 2030 في قطاعات الطاقة والسيارات والأجهزة المنزلية. وتستفيد شركات صينية مثل أفاتر وإكس بينغ وشاومي من انخفاض وزن الألومنيوم الذي يتيح زيادة مدى القيادة وتقليص التكاليف في سوق تنافسية.

على الرغم من ذلك، لا يزال النحاس يحتفظ بأفضليته في التطبيقات التي تتطلب موصلية كهربائية أعلى. ويرى مسؤولون في شركة نيكسانز أن الشركات تستمر في شراء النحاس عندما تكون متطلبات الأداء مرتفعة، بينما يصبح الألومنيوم الخيار الأكثر جاذبية عندما يتجاوز سعر النحاس حوالي 3.5 أضعاف سعره. وتواجه عملية التحول إلى الألومنيوم تحديات، منها الحاجة إلى كميات أكبر لنقل القدر نفسه من الكهرباء، واستهلاك إنتاجه للطاقة، وتأثير الرسوم الجمركية الأمريكية.