سجل عجز حساب المعاملات الجارية المصري تراجعاً بنسبة 17.7% خلال الربع الأول من العام الحالي 2026، ليصل إلى 5.117 مليار دولار، مقارنة بعجز بلغ 6.215 مليار دولار في الربع الأخير من العام الماضي 2025.
ووفقاً لبيانات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية المصرية، استناداً إلى أرقام البنك المركزي، شهد الحساب الجاري ارتفاعاً سنوياً في العجز بنسبة 123.54% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025، حيث سجل العجز حينها حوالي 2.289 مليار دولار.
بلغت صادرات السلع والخدمات خلال الربع الأول من عام 2026 نحو 18.939 مليار دولار، بزيادة طفيفة بلغت 1.3% عن الفترة السابقة، بينما انخفضت الواردات المصرية بنسبة 3.3% لتصل إلى 30.925 مليار دولار، مقابل 31.974 مليار دولار في الربع الرابع من عام 2025. وقد أدى هذا الانخفاض في الواردات إلى انكماش عجز الميزان التجاري بنسبة 7.9% ليبلغ 12.686 مليار دولار. وفي المقابل، حقق ميزان الخدمات فائضاً قدره 699 مليون دولار، بزيادة بلغت 37.9% مقارنة بالفترة السابقة.
شهدت التحويلات الرسمية المصرية نمواً ملحوظاً خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت بنسبة 12.6% لتصل إلى 12.671 مليار دولار، مقارنة بـ 11.256 مليار دولار في الربع الأخير من عام 2025. وعلى أساس سنوي، قفزت هذه التحويلات بنسبة 35.99% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، التي سجلت فيها حوالي 9.317 مليار دولار. وتشمل التحويلات الرسمية تحويلات الحكومة والمصريين العاملين في الخارج، والتي تعد مصدراً رئيسياً للعملة الصعبة، وقد تأثرت في الفترة الأخيرة بأزمة توفر النقد الأجنبي وتداول الدولار بسعر أعلى في السوق الموازية.
وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بشكل كبير خلال الفترة من يوليو 2025 إلى أبريل 2026، حيث بلغت نحو 39.2 مليار دولار، بزيادة قدرها 33.2% على أساس سنوي مقارنة بالفترة نفسها من السنة المالية السابقة. ويعكس هذا الأداء زيادة قدرها 9.8 مليار دولار في التدفقات المحوّلة عبر القنوات الرسمية، مما يعزز أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، إلى جانب إيرادات الصادرات والسياحة وقناة السويس والاستثمارات الأجنبية.