عربي ودولي

صحيفتان بريطانيتان: هشاشة الهدنة وتمسك إيران بوكلائها يبقيان الشرق الأوسط على حافة التصعيد

صحيفتان بريطانيتان: هشاشة الهدنة وتمسك إيران بوكلائها يبقيان الشرق الأوسط على حافة التصعيد

حذّرت صحيفتا التلغراف والغارديان البريطانيتان من أن منطقة الشرق الأوسط لا تزال بعيدة عن الاستقرار، مؤكدتين أن هشاشة الهدنة الحالية واستمرار إيران في الاعتماد على شبكة وكلائها الإقليميين يبقيان احتمالات التصعيد قائمة.

ورأت التلغراف أن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، الذي أتاح إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة ناقلات النفط والغاز، لا يمثل اتفاق سلام دائمًا، بل هدنة هشة تحيط بها خلافات عميقة بشأن البرنامج النووي الإيراني وآليات التفتيش والقضايا الأمنية الإقليمية.

وأشارت الصحيفة إلى أن استمرار الضغوط السياسية داخل كلٍّ من واشنطن وطهران، إلى جانب المخاوف الأمنية، يجعل مستقبل التهدئة غير مضمون، لافتة إلى أن شركات الشحن والتأمين لا تزال تتعامل بحذر مع المنطقة، في ظل استمرار المخاطر التي تهدد الملاحة وأسواق الطاقة.

 

وفي السياق ذاته، أكدت الغارديان أن الشرق الأوسط لا يزال يعيش ما وصفته بـ"حرب الظل"، حيث تواصل بعض القوى استخدام الجماعات المسلحة الوكيلة لتحقيق أهدافها السياسية والأمنية بعيدًا عن المواجهات المباشرة.

وأضافت الصحيفة أن جولة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، عكست مخاوف خليجية من أن التفاهمات الأخيرة مع إيران ركزت على الملف النووي، دون معالجة نفوذها الإقليمي وشبكة مليشياتها المسلحة التي تدعمها.

ونقلت عن خبراء قولهم؛ إن نتائج المواجهة الأخيرة دفعت طهران إلى التمسك أكثر بوكلائها الإقليميين، باعتبارهم خط دفاع متقدمًا وأداة رئيسية للحفاظ على نفوذها وممارسة الضغوط على خصومها، في إشارة إلى استمرار دور الجماعات المرتبطة بإيران، ومن بينها مليشيا الحوثي في اليمن، إلى جانب حزب الله في لبنان.

وخلص التقريران إلى أن التفاهمات الحالية قد تخفف من حدة المواجهة المباشرة مؤقتًا، لكنها لا تعالج جذور الصراع أو أدوات النفوذ الإقليمي، الأمر الذي يبقي الشرق الأوسط في حالة من عدم الاستقرار ويجعل فرص التهدئة الشاملة رهينة بتسوية أوسع تشمل الملفات الأمنية وشبكات الوكلاء الإقليميين.