أخبار محلية

اسرار | بالاسماء والتفاصيل- نزيف الهوية المستمر.. الكشف عن نهب (كنوز ذهبية) نادرة من ظفار والجوف وسط عجز رسمي وتواطؤ مريب

اسرار سياسية- اسرار سياسية 02/07/2026 00:44 672 مشاهدة
اسرار | بالاسماء والتفاصيل- نزيف الهوية المستمر.. الكشف عن نهب (كنوز ذهبية) نادرة من ظفار والجوف وسط عجز رسمي وتواطؤ مريب

متابعات خاصة | يواجه التراث الحضاري اليمني عملية استنزاف ممنهجة هي الأخطر في تاريخه المعاصر، في ظل تصاعد محموم لعمليات النبش والتنقيب غير المشروع عن الآثار. وتأتي هذه التطورات وسط اتهامات صريحة للسلطات القائمة في البلاد بالوقوف موقف المتفرج والعاجز عن حماية المواقع الأثرية، مما شرّع الأبواب أمام مافيا تهريب الكنوز التاريخية لطمس ذاكرة اليمن الممتدة لآلاف السنين.

وفي هذا السياق، كشف الباحث المتخصص في تتبع الآثار اليمنية المهربة، عبد الله محسن، عن ظهور مجموعة ذهبية أثرية فائقة الندوة، تشير المعطيات إلى نهبها حديثاً من منطقتي "ظفار" التاريخية (إب) و"الجوف". ووصف محسن استمرار هذه الجرائم بأنه "خيانة عليا" يرتكبها القائمون على السلطة بحق الإرث الحضاري للبلاد، مؤكداً أن عمليات التخريب تجري جهاراً نهاراً وتحت جنح الظلام دون أدنى رادع.

اعتراف رسمي بالعجز

وأشار محسن إلى أن المراسلات والوثائق الرسمية المتبادلة بين السلطات في "صنعاء وعدن" تعكس اعترافاً ضمنياً ومخزياً بالعجز عن مكافحة هذه الظاهرة، دون أن يقترن ذلك بأي خطوة عملية جادة لوقف العبث.

تحذير أمني: حذر الباحث من أن هذه القطع الذهبية المعروضة خلف الكواليس قد تجد طريقها قريباً إلى متاحف عالمية أو صالات مزادات دولية عبر "وثائق منشأ مزورة"، كما حدث مع آلاف القطع الأثرية اليمنية طوال سنوات الحرب.

القيمة العلمية والفنية للقطع المنهوبة

أجمع الخبراء على أن الكنوز المنهوبة لا تقدر بثمن، كونها تشكل شاهداً استثنائياً على عبقرية الصائغ اليمني القديم وتطور صناعة المعادن النفيسة.

الدكتورة ليلى عقيل (عالمة آثار متخصصة في الحلي القديمة): أكدت أن المجموعة تضم نماذج نادرة تعود للفترة بين القرنين الأول والخامس الميلادي، وتبرز تقنيات تشكيل دقيقة مثل "التحبيب والأسلاك الذهبية"، وتتزين بصفائح تحمل رموزاً دينية قتوبانية وسبئية كرؤوس الثيران والوريدات النباتية.

الباحث محمد عتبوش: أوضح أن ظهور هذه القطع خارج سياقها العلمي يقوض فرص توثيقها، لافتاً إلى أن تطابق بعض الخواتم مع نماذج بمتاحف عالمية يثبت خروجها من المواقع الأثرية عبر شبكات نبش عشوائي نشطة مؤخراً.

مطالبات بلجنة تحقيق عليا

وأمام هذه الكارثة الوطنية، دعا أستاذ التاريخ البروفيسور عارف أحمد المخلافي إلى تشكيل "لجنة تحقيق عليا" للكشف عن الشبكات والجهات النافذة المتورطة في هذه الجرائم، مؤكداً أن نهب الآثار جريمة سيادية لا تقل خطورة عن استهداف الدولة أو تدمير الاقتصاد، كونها تحول ملامح الحضارة اليمنية إلى مجرد سلع رخيصة في الأسواق السوداء العالمية.