أخبار محلية

اسرار | غابة السلاح تروع تعز.. 13 عنصراً من (المحور) ينهالون بالضرب الوحشي على حلاق في منطقة المسبح ويوصلونه إلى حافة الموت

اسرار سياسية- اسرار سياسية 02/07/2026 00:48 701 مشاهدة
اسرار | غابة السلاح تروع تعز.. 13 عنصراً من (المحور) ينهالون بالضرب الوحشي على حلاق في منطقة المسبح ويوصلونه إلى حافة الموت

تعز | تقرير خاص

سادت حالة من السخط والغليان الشعبي العارم في قلب مدينة تعز، إثر تعرض مالك صالون حلاقة في منطقة "المسبح" لاعتداء وحشي جماعي نفذته فرقة مدججة بالسلاح تابعة لقوات محور تعز العسكري، في واقعة بلطجة مروعة جاءت عقب أقل من 24 ساعة على نجاة الضحية من محاولة تصفية داخل محله، وسط تساؤلات حادة حول غياب الرادع الأمني وتغول المسلحين على حساب كرامة المواطن وهيبة القانون.

وأفادت مصادر محلية وثيقة، بأن جذور المأساة بدأت حينما اقتحم أحد عناصر محور تعز صالون الحلاقة بشكل مفاجئ، وأطلق وابلاً من الأعيرة النارية الحية داخل المحل، مسبباً حالة عارمة من الذعر والهلع بين الزبائن والمارة، ومخلّفاً أضراراً مادية بالغة في المكان. ورغم خطورة الموقف، أبدى صاحب الصالون شجاعة في التصدي للمسلح ومنعه من مواصلة همجيته، لتتدخل الأجهزة الأمنية لاحقاً وتقوم باحتجاز المعتدي في قسم الشرطة لاستكمال الإجراءات القانونية.

غزوة الـ 13 طعنة لعنق القانون

لكن بدلاً من أن يأخذ القانون مجراه، تحولت القضية إلى تحدٍّ سافر لأجهزة الدولة؛ حيث أكدت المصادر أن عصابة منظمة تتألف من 13 مسلّحاً بزي عسكري من زملائه التابعين لقوات المحور، شنت مساء أمس الثلاثاء "غزوة انتقامية" واقتحمت الصالون من جديد مدججة بالبنادق الآلية.

وانهال المسلحون الثلاثة عشر بدم بارد ووحشية مفرطة على مالك الصالون الأعزل، مستخدمين أعقاب البنادق (الأخامص) والهراوات، حيث وجهوا له ضربات مركزة ومميتة على رأسه وصدره وأنحاء متفرقة من جسده حتى سقط غارقاً في دمائه فاقداً للوعي.

التقرير الطبي: جرى نقل الضحية على وجه السرعة بحالة حرجة إلى العناية المركزة في أحد مستشفيات المدينة، وأكدت الفحوصات الطبية الأولية إصابته بجروح بليغة وتهتك في أنسجة الرأس، أدت إلى ارتجاج حاد في الدماغ، وتضرر مباشر في شبكية العين أسفر عن مشكلات حادة في الرؤية، وسط مخاوف طبية من مضاعفات قد تهدد حياته أو تسبب له عاهة مستديمة.

إدانة شعبية: هل تحول حماة الديار إلى أدوات ترويع؟

وفجّرت الجريمة موجة تنديد واسعة من قِبل الناشطين والحقوقيين في تعز، الذين استنكروا بشدة تحول عناصر ينتمون للمؤسسة العسكرية الرسمية إلى "عصابات تقطع وفدية" تمارس الترويع وتصفية الحسابات الخاصة على مرأى ومسمع من الجميع، متسائلين بمرارة: كيف يجرؤ 13 مسلحاً على التحرك الجماعي والاعتداء على مواطن لجأ للأمن لحمايته، دون خوف من حسيب أو رقيب؟

وطالب أهالي تعز قيادة اللجنة الأمنية ومحافظ المحافظة وقائد المحور بـ:

• التحرك الفوري وغير المشروط لإلقاء القبض على الـ 13 عنصراً المشاركين في هذه الجريمة النكراء دون أي تستر فصائلي أو حزبي.

• إحالة المتورطين إلى القضاء العسكري بجرائم الحرابة والبلطجة ومحاولة القتل العمد.

• تطهير الوحدات العسكرية من العناصر المنفلتة التي تسيء لتضحيات أبناء تعز وتحول السلاح الممول من قوت الشعب إلى خناجر تطعن كرامة المواطن البسيط.

وحذر مراقبون من أن التواطؤ أو التباطؤ في ضبط هذه العصابة سيبعث برسالة كارثية مفادها شرعنة "قانون الغاب" والإفلات من العقاب، مما يهدد بنسف السلم الأهلي المترنح أصلاً، ويدفع بالمواطنين إلى فقدان الأمل كلياً في عدالة مؤسسات الدولة التي يفترض بها حمايتهم.