أخبار محلية

اسرار | غطاء قضائي لـ (التهجير القسري): الحوثيون يأمرون بطرد عشرات الأسر من كورنيش الحديدة ويسلمون أراضيهم لنافذين

اسرار سياسية- اسرار سياسية 02/07/2026 01:04 812 مشاهدة
اسرار | غطاء قضائي لـ (التهجير القسري): الحوثيون يأمرون بطرد عشرات الأسر من كورنيش الحديدة ويسلمون أراضيهم لنافذين

الحديدة | تقرير خاص

تواجه عشرات الأسر في مدينة الحديدة الساحلية مأساة إنسانية ومعيشية مرعبة ووشيكة، عقب صدور أحكام قضائية جائرة عن محكمة خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، تقضي بإخلاء منازلهم ومصادرة عقاراتهم الواقعة في منطقة "الكورنيش" الحيوية، والتي استقروا فيها وتوارثوها منذ أكثر من خمسة عقود، في خطوة فجّرت موجة تنديد حقوقية واسعة كشفت عن تكتيكات المليشيا للاستحواذ على الشريط الساحلي للمدينة.

وأفادت مصادر إعلامية وحقوقية متطابقة، بأن الحكم الصادر استند بصورة مفاجئة إلى دعوى ملكية قديمة رفعتها أسرة تُعرف باسم "بيت سجوا". ومع ذلك، يؤكد سكان المنطقة المهددون بالطرد أن القضية جرى تحريكها وتوجيه حكمها خلف الكواليس، متجاوزةً أي إطار لنزاع قانوني تقليدي أو عادل.

مشاريع استثمارية سلالية على أنقاض البسطاء

وكشف سكان المنطقة ومراقبون محليون عن الخلفيات الحقيقية للقرار؛ حيث تبين أن تحريك هذه القضية في هذا التوقيت يهدف إلى إخلاء الموقع الاستراتيجي المطل على البحر بالكامل، تمهيداً لتسليمه لشركات ومشاريع استثمارية خاصة تتبع قيادات نافذة من "جناح صعدة" العقائدي داخل الجماعة الحوثية.

كارثة اجتماعية صامتة: تفتقر الأسر المستهدفة بالإخلاء لأي مأوى أو مساكن بديلة، مما يضع مئات الأطفال والنساء والشيوخ أمام تهديد مباشر بالتشرد التام في العراء. واعتبر ناشطون أن انتزاع المواطنين من منازلهم التي عاشوا فيها لقرون يمثل جريمة "تهجير قسري" مكتملة الأركان ذات انعكاسات كارثية على النسيج الاجتماعي والاستقرار المعيشي لأبناء تهامة.

القضاء الحوثي: مقصلة لتأميم الأملاك الخاصة

وتأتي هذه الأحكام الصادمة في الحديدة لتعيد تسليط الضوء على نمط هندسي وممنهج تتبعه المليشيا الحوثية في إدارة النزاعات العقارية بمناطق سيطرتها، ويقوم على الأبعاد التالية:

شرعنة النهب بالورق: استخدام المحاكم الخاضعة للمشرفين كـ "واجهة قانونية" لتجريد المواطنين من وثائق ملكيتهم الأصلية وإحلال وثائق قديمة أو مزورة لصالح المقربين من الجماعة.

استهداف المواقع الحيوية: تركز حملات المصادرة والتهجير الحوثية على الأراضي ذات القيمة التجارية الباهظة والخطوط الساحلية (كما يحدث في الحديدة) ومداخل المدن (كما يحدث في صنعاء وإب).

تجريف الهوية التهامية: تمكين النافذين القادمين من الهضبة الزيدية من السيطرة على مفاصل الاقتصاد والعقارات في تهامة، وتحويل السكان الأصليين إلى مستأجرين أو مشردين بلا حقوق.

تحذيرات من انفجار مجتمعي

وحذّر مراقبون وحقوقيون من أن استمرار المليشيا في العبث بملف الملكية الخاصة وإصدار "أحكام الطرد الجماعي" سيفاقم من حدة الاحتقان الشعبي الصامت في الحديدة، ويفتح الباب أمام نزاعات دموية لا تنتهي حول الأراضي. ودعا الناشطون المنظمات الأممية والحقوقية الدولية المتواجدة في الحديدة (بموجب اتفاق ستوكهولم) إلى التدخل العاجل لوقف خطط التهجير الممنهج وحماية المواطنين العُزّل من تغوّل شبكات الفساد والسطو المسلح الحوثية التي تلتهم أخضر المدينة ويابسها.