تشهد العاصمة المختطفة صنعاء تصاعدًا لافتًا في حالة الغضب الشعبي، على خلفية استمرار مليشيا الحوثي الإرهابية في توسيع عمليات الاستيلاء على الأراضي والعقارات الخاصة، عبر هيئة الأوقاف التابعة لها، التي تواجه اتهامات متزايدة بتوظيف وثائق تاريخية ومزاعم وصفت بأنها غير قانونية لإضفاء شرعية على مصادرة ممتلكات المواطنين.
وأثار مقطع فيديو متداول على نطاق واسع تفاعلًا واسعًا، بعدما ظهر أحد المواطنين وهو يطلق نداء استغاثة، كاشفًا ما وصفها بالممارسات التعسفية التي تنفذها هيئة الأوقاف الحوثية بحق ملاك الأراضي، مؤكدًا أن ادعاءات تستند إلى ما يسمى بـ"النسب السلالي" باتت تُستخدم ذريعة للاستيلاء على الممتلكات، خصوصًا في المناطق ذات القيمة العقارية المرتفعة، ومن بينها منطقة عصر غرب صنعاء.
وأوضح المواطن أن أسرته تمتلك الأرض محل النزاع منذ أجيال، نافيًا صحة المزاعم التي تستند إليها الهيئة، ومؤكدًا أن اللجوء إلى القضاء لم يعد خيارًا منصفًا بعد إخضاع المؤسسة القضائية لسيطرة مليشيا الحوثي، بحسب تعبيره.
كما أعلن استعداده للاحتكام إلى أي جهة تحكيم مستقلة ومحايدة، مهما كانت هويتها أو ديانة القائمين عليها، في رسالة تعكس حجم انعدام الثقة بالمؤسسات القضائية الواقعة تحت نفوذ الجماعة.
وتأتي هذه الواقعة في ظل تصاعد شكاوى المواطنين من تكرار عمليات الاستيلاء على الأراضي والعقارات في مناطق عدة من صنعاء، وسط اتهامات لمليشيا الحوثي باستخدام هيئة الأوقاف كغطاء لفرض السيطرة على الممتلكات الخاصة بالاستناد إلى وثائق قديمة ومزاعم تاريخية، وهو ما يزيد من حالة الاحتقان الشعبي ويثير مخاوف متنامية من اتساع نطاق هذه الممارسات.