أعلنت أحزاب ومكونات اللقاء التشاوري بمحافظة شبوة تعذر انعقاد اجتماعها الدوري، الذي كان مقررًا عقده الخميس في مدينة عتق، بعد تعذر الحصول على قاعة لاستضافة الاجتماع، متهمة السلطة المحلية بالوقوف وراء منع إقامة النشاط.
وقالت أحزاب ومكونات اللقاء التشاوري، في بيان صادر عنها الخميس، إن جميع ملاك القاعات والفنادق والاستراحات الذين تم التواصل معهم اعتذروا عن استضافة الاجتماع، موضحين أن ذلك جاء نتيجة توجيهات، قالوا إنها صادرة عن السلطة المحلية، تمنع تأجير مقراتهم لأي نشاط حزبي أو سياسي، وعلى وجه الخصوص اجتماعات اللقاء التشاوري، خشية تعرضهم للإغلاق أو المساءلة أو اتخاذ إجراءات بحقهم.
واعتبر البيان أن ما جرى يمثل تضييقًا على العمل السياسي السلمي، ويناقض مبادئ التعددية والشراكة التي يكفلها الدستور والقوانين النافذة، مشيرًا إلى أن محافظات جنوبية أخرى تشهد خطوات نحو توسيع المشاركة السياسية وإنشاء مجالس تنسيقية تضم مختلف القوى والمكونات.
وأدان اللقاء التشاوري ما وصفه بمنع انعقاد اجتماعه، مؤكدًا أن ذلك يمثل انتهاكًا للحقوق والحريات العامة، كما أعرب عن قلقه مما قال إنها ممارسات تستهدف الصحفيين والإعلاميين والنشطاء، ومنع شخصيات اجتماعية ووطنية من دخول مدينة عتق.
ورفض البيان ما وصفه بسياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع المكونات السياسية، مشيرًا إلى السماح لبعض المكونات بممارسة أنشطتها، مقابل منع مكونات أخرى من عقد اجتماعاتها أو فتح مقراتها.
وفي الشأن الوطني، جددت أحزاب ومكونات اللقاء التشاوري تأكيدها على عمق العلاقات الأخوية بين الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية، مثمنةً الدعم الذي تقدمه المملكة، ورافضة أي حملات إساءة أو تحريض تستهدفها.
كما أعرب البيان عن قلقه إزاء ما يتم تداوله بشأن إنشاء تشكيلات أو معسكرات خارج إطار مؤسسات الدولة، داعيًا الجهات المختصة إلى التحقيق في تلك المزاعم، وترسيخ مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة.
وأكد اللقاء التشاوري أن محافظة شبوة لا يمكن أن يحتكر تمثيلها أي مكون سياسي، داعيًا إلى شراكة واسعة تضم مختلف القوى السياسية والاجتماعية والقبلية، كما دعا محافظ شبوة إلى إطلاق حوار سياسي شامل وإنشاء مجلس تنسيقي للمحافظة على غرار عدد من المحافظات الجنوبية.
وأعلن البيان تأجيل الاجتماع الدوري إلى موعد لاحق، مؤكدًا أن القرار فرضته الظروف التي حالت دون انعقاده، وأن ذلك لا يعني توقف أنشطة اللقاء أو تراجعه عن المطالبة بالإصلاحات والدفاع عن الحقوق والحريات بالوسائل السلمية والقانونية، مع احتفاظه بحقه في اتخاذ الإجراءات القانونية والدستورية التي يراها مناسبة.