تراجعت مؤشرا ناسداك وستاندرد آند بورز 500 يوم الخميس، متأثرين بهبوط أسهم التكنولوجيا لليوم الثاني على التوالي. في المقابل، ساهمت بيانات الوظائف الأمريكية الأضعف من المتوقع في تخفيف المخاوف من احتمال رفع أسعار الفائدة قريبًا من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
شهد مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات انخفاضًا بنسبة 6.7%، حيث واجهت أسهم شركات تصنيع الرقائق عمليات بيع لليوم الثاني، وسط اتجاه عدد من المستثمرين لجني الأرباح بعد الارتفاعات الكبيرة في تقييمات القطاع. كما تراجع سهم تسلا بنسبة 7.8%، على الرغم من إعلان الشركة عن تسليمات للربع الثاني فاقت توقعات السوق، وذلك بعد أن سجل السهم ارتفاعات قوية في وقت سابق من الأسبوع مدعومة بالتفاؤل قبل صدور التقرير.
على صعيد المؤشرات الرئيسية، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي خلال تداولات فترة بعد الظهر، متجهاً نحو تحقيق مكاسب أسبوعية للأسبوع الرابع على التوالي، وهي أطول سلسلة ارتفاع أسبوعية منذ أكتوبر 2024. ومن المقرر أن تغلق الأسواق الأمريكية يوم الجمعة بمناسبة عطلة عيد الاستقلال. وبلغ ارتفاع مؤشر داو جونز الصناعي 162.66 نقطة أو 0.32% ليصل إلى 52,470.59 نقطة. في المقابل، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 54.40 نقطة أو 0.72% ليستقر عند 7,429.31 نقطة. وهبط مؤشر ناسداك المركب بمقدار 403.04 نقطة أو 1.54% إلى 25,636.99 نقطة.
أظهر تقرير الوظائف في القطاعات غير الزراعية أن الاقتصاد الأمريكي أضاف 57 ألف وظيفة خلال يونيو، وهو ما يقل عن التوقعات البالغة 110 آلاف وظيفة. وفي المقابل، بلغ معدل البطالة 4.2%، متماشياً مع التوقعات. وجاء التقرير بعد فترة من المكاسب القوية في الوظائف خلال الأشهر السابقة. وقد أدت هذه البيانات إلى تراجع توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، حيث انخفضت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر إلى 55%، مقارنة بـ 64.1% قبل صدور التقرير. وقال آدم سارهان، الرئيس التنفيذي لشركة بارك للاستثمار 50 في نيويورك، إن التقرير لا يعني انتهاء مخاوف التضخم، لكنه يخفف الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة على المدى القصير.
في تحركات أسهم أخرى، انخفض سهم بندينغ سبونز (Bending Spoons) بنسبة 13.7%، بعد يوم واحد من ارتفاع سهم الشركة المالكة لمنصة فيميو (Vimeo) بنحو 40% في أولى جلسات إدراجها في بورصة ناسداك. في بورصة نيويورك، فاقت الأسهم المرتفعة الأسهم المتراجعة بنسبة 1.12 إلى 1، مع تسجيل 270 سهماً عند أعلى مستوى جديد خلال 52 أسبوعاً، و 95 سهماً عند أدنى مستوى جديد خلال 52 أسبوعاً. أما في بورصة ناسداك، فقد ارتفع 2,047 سهماً وتراجع 2,708 أسهم، لتتفوق الأسهم الهابطة على المرتفعة بنسبة 1.32 إلى 1. ولم يسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أو مؤشر ناسداك المركب أي قمم أو قيعان جديدة خلال 52 أسبوعاً.