أخبار محلية

خدعة إلكترونية توقع 20 بنت من قرية واحدة في قبضة مبتز.. يهدد بفضحهن ويبتزهن بألف سعودي

نافذة اليمن 03/07/2026 00:26 280 مشاهدة
خدعة إلكترونية توقع 20 بنت من قرية واحدة في قبضة مبتز.. يهدد بفضحهن ويبتزهن بألف سعودي

حذر الناشط واليوتيوبر اليمني أحمد غازي من تصاعد جرائم الابتزاز الإلكتروني التي تستهدف الفتيات عبر أساليب خداع رقمية، كاشفًا عن واقعة قال إنها شهدت اختراق هواتف عدد كبير من فتيات إحدى القرى اليمنية، قبل ابتزازهن ماليًا مقابل عدم نشر صورهن الشخصية.

وأوضح غازي أن الجاني أرسل رابطًا إلكترونيًا إلى مجموعة خاصة بأهالي القرية، مدعيًا أنه يخص مسابقة تتضمن جوائز، وأن أي فتاة ترغب في استلام جائزتها يتعين عليها التسجيل عبر الرابط.

وبحسب غازي، فقد قامت أغلب الفتيات بالدخول إلى الرابط وإدخال بياناتهن، الأمر الذي مكّن المهاجم من الوصول إلى صورهن الشخصية، قبل أن يبدأ بابتزاز كل واحدة منهن، مطالبًا بدفع مبلغ ألف ريال سعودي، ومهددًا بنشر الصور في حال الامتناع عن الدفع.

وأشار إلى أن هذا النوع من الجرائم يُعرف باسم "الهندسة الاجتماعية" (Social Engineering)، موضحًا أنها من أكثر أساليب الاختراق شيوعًا، ولا تتطلب من المهاجم امتلاك خبرات متقدمة في البرمجة، بل تعتمد بالدرجة الأولى على استغلال ثقة الضحية أو عدم إدراكها لأساليب الخداع الإلكتروني، مؤكدًا أن هذا هو ما حدث مع فتيات القرية.

وأضاف أن أساليب الهندسة الاجتماعية متعددة ومتجددة، ويمكن أن يقع ضحيتها أي شخص مهما كان مستواه التعليمي، لافتًا إلى أنها تمثل إحدى الوسائل الأساسية التي يعتمد عليها المهاجمون في تنفيذ عمليات الاختراق، مشيرًا إلى أنه سبق أن تناول العديد من هذه الأساليب في فيديوهات توعوية نشرها سابقًا.

وفي السياق ذاته، أوضح غازي أن هناك مستويات أكثر تطورًا من الهجمات الإلكترونية تستخدمها بعض الدول والجهات المتخصصة، ومن بينها ما يعرف بهجمات Zero-Click، والتي قد تتيح اختراق الهاتف دون الحاجة إلى إرسال رابط أو ملف إلى الضحية.

وأكد أن جوهر المشكلة لا يقتصر على التطور التقني، بل يمتد إلى طريقة تعامل المجتمع مع الضحايا، معتبرًا أن استمرار لوم الضحية بدلاً من محاسبة الجاني يسهم في اتساع نطاق هذه الجرائم.

واختتم غازي حديثه بالتشديد على ضرورة تغيير النظرة المجتمعية تجاه ضحايا الابتزاز الإلكتروني، مؤكدًا أن المسؤول الأول عن الجريمة هو الشخص الذي اخترق خصوصيات الفتيات وابتزهن، داعيًا إلى محاسبته وعدم البحث عن مبررات لأفعاله، محذرًا من أن استمرار الجهل بأساليب الاحتيال الرقمي سيؤدي إلى تزايد مثل هذه الجرائم مستقبلًا.