أخبار محلية

بعد انباء عن تصفية ميرا.. الحوثي يرفض الوساطات ويحشد للجوف.. تعزيزات عسكرية ثقيلة وانفجار المواجهات

نيوز ماكس ون- اخبار اليمن 03/07/2026 01:18 307 مشاهدة
بعد انباء عن تصفية ميرا.. الحوثي يرفض الوساطات ويحشد للجوف.. تعزيزات عسكرية ثقيلة وانفجار المواجهات

متابعات خاصة |
كشفت معلومات ميدانية مؤكدة أن مليشيا الحوثي الإرهابية رفضت بشكل كامل التعاطي مع جميع الوساطات القبلية الهادفة إلى احتواء التوتر المتصاعد في محافظة الجوف، في خطوة تعكس تمسكها بخيار التصعيد العسكري بدلاً من التهدئة، وتحديها لمطارح الكرامة التي أطلقتها القبائل خلال الأيام الماضية بزاعمة الشيخ حمد بن فدغم الحزمي.

وأكدت المصادر أن المليشيا لم ترسل أي وفد رسمي أو مباشر إلى محافظة الجوف للتفاوض أو مناقشة سبل احتواء الأزمة، رغم تصاعد الاحتقان القبلي واتساع رقعة التوتر، الأمر الذي يثير المخاوف من انزلاق المحافظة إلى مواجهة مفتوحة.

وبحسب المعلومات، كثفت الجماعة خلال الأيام الماضية تعزيزاتها العسكرية إلى الجوف، حيث دفعت بكتائب مقاتلة وأسلحة ثقيلة، بالتزامن مع حفر متارس وإنشاء تحصينات ميدانية، في مؤشرات تعكس استعدادها لخوض مواجهة عسكرية أو تنفيذ عمليات هجومية إذا استمرت الأزمة في التصاعد.

وفي المقابل، تتداول بعض المصادر غير المؤكدة أنباءً عن احتمال تصفية "ميرا " جسديًا، إلا أنه لم تصدر حتى الآن أي معلومات موثوقة تؤكد صحة تلك الأنباء.

وفي ظل تعثر جهود الوساطة، تتجه الأنظار إلى ما ستشهده الجوف خلال الأيام المقبلة، خصوصًا مع استمرار الحشود القبلية في المحافظة، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الحشود ستتحول إلى قوة ميدانية فاعلة في حال واصلت مليشيا الحوثي رفض الحلول السلمية، أم أن المشهد سيبقى في إطار الحشد وإعلان المواقف دون تحركات عملية على الأرض.

ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة ستكون اختبارًا حقيقيًا لقدرة القبائل اليمنية على ترجمة مواقفها إلى خطوات ميدانية، ولجاهزية القوات المسلحة لإسناد أي تحرك قبلي، بما يمنع تكرار تجارب سابقة شهدت انهيار الجبهات أو تراجع الحشود، في وقت تزداد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهات إذا استمرت المليشيا في الدفع نحو الخيار العسكري.

وفي سياق متصل بالتوتر، اندلعت مواجهات مسلحة، مساء اليوم الخميس، بين مسلحين من قبائل همدان وعناصر مليشيا الحوثي في مدينة الحزم مركز محافظة الجوف، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، في تصعيد جديد يعكس تنامي حالة الاحتقان والتوتر بين القبائل والمليشيا في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وقالت مصادر قبلية إن الاشتباكات جاءت على خلفية خلافات متصاعدة، موضحة أن شرارة التوتر بدأت عقب استيلاء مليشيا الحوثي على حقوق وممتلكات أحد المواطنين المشمولين بحماية قبيلة همدان، فيما أشارت روايات أخرى إلى أن الأزمة تفاقمت إثر احتجاجات قبلية طالبت بتحسين خدمات الكهرباء والمياه التي تشهد تراجعاً مستمراً.

وأضافت المصادر أن مسلحين من قبائل همدان نصبوا قطاعاً قبلياً على الطريق الرابط بين مدينة الحزم والعاصمة المختطفة صنعاء، قبل أن تدفع مليشيا الحوثي بتعزيزات عسكرية بهدف فتح الطريق، الأمر الذي أدى إلى اندلاع مواجهات مباشرة بين الطرفين.

ووفقاً للمعلومات الأولية، أسفرت الاشتباكات عن مقتل اثنين من أبناء قبائل همدان، أحدهما يُدعى القهقوة والآخر الزايدي من آل عبيد، إلى جانب إصابة عدد آخر، في حين قُتل أحد عناصر مليشيا الحوثي وأصيب آخرون، مع استمرار تضارب المعلومات بشأن الحصيلة النهائية للضحايا.

واتهم شهود عيان مليشيا الحوثي بتصفية عدد من جرحى قبائل همدان عقب نقلهم إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، وهو ما أثار حالة واسعة من الغضب في الأوساط القبلية.

ولا تزال مدينة الحزم ومحيطها تشهد حالة من التوتر والاستنفار المتبادل بين الطرفين، وسط مخاوف من تجدد الاشتباكات واتساع رقعة المواجهات خلال الساعات المقبلة، في ظل استمرار حالة الاحتقان بين القبائل ومليشيا الحوثي.