دخل ملايين اليمنيين، مع مطلع شهر يوليو الجاري، مرحلة حرجة وغير مسبوقة من الجوع الحاد، إثر وصول مؤشرات انعدام الأمن الغذائي في البلاد إلى أعلى مستوياتها التاريخية، وسط تحذيرات أممية ودولية من خروج الوضع الإنساني تماماً عن السيطرة.
وتتضافر عدة عوامل في تفاقم هذه الأزمة، أبرزها الانهيار المتواصل للعملة المحلية، والتضخم الاقتصادي الحاد، إلى جانب التراجع الحاد في التمويل الدولي المخصص للإغاثة وموجات الجفاف المتعاقبة؛ الأمر الذي دفع بأكثر من نصف السكان إلى حافة المجاعة، مع تسجيل معدلات مرعبة لسوء التغذية الحاد بين الأطفال والأمهات.
وفي السياق، أطلق ناشطون وحقوقيون يمنيون ودوليون نداءات استغاثة عاجلة ومكثفة، منددين بصمت المجتمع الدولي أمام هذه المأساة. وحذر الحقوقيون من تحول بؤر الجوع الحالية إلى مجاعة شاملة تفتك بملايين الأسر التي باتت تعتمد على تدابير قاسية للبقاء على قيد الحياة.
وأكدت المنظمات والنشطاء أن الأرقام المرصودة حالياً تجاوزت الخطوط الحمراء للاستجابة الإنسانية، مشددين على ضرورة التدخل الدولي الفوري لإنقاذ الأرواح، عبر ضخ مساعدات طارئة وإعادة تفعيل برامج التغذية الحيوية المتوقفة قبل فوات الأوان.