توفي نزيل شاب في السجن الاحتياطي الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية بمحافظة إب، ظهر الأحد، وسط اتهامات بالإهمال الطبي المتعمد وسوء التغذية وتدهور الأوضاع الإنسانية داخل السجن الذي يديره أحد قيادات الجماعة.
مصادر مطلعة، قالت إن السجين "صلاح محمد أحمد القطيبي" البالغ من العمر 28 عام، فارق الحياة بعد ظهر ظهر يوم الأحد داخل الإصلاحية، عقب تدهور حاد في حالته الصحية نتيجة إصابته بمرض صدري، في ظل رفض إدارة السجن نقله إلى المستشفى رغم مناشداته المتكررة.
واضافت المصادر، إن الحالة الصحية للقطيبي تدهورت بشكل ملحوظ خلال الأيام الماضية دون أن يتلقى أي رعاية طبية أو أدوية، ما أدى إلى وفاته داخل السجن.
في السياق ذاته، نقل الناشط الإعلامي إبراهيم عسقين عن مصادر خاصة، أن الوفاة تُعد الخامسة داخل السجن الاحتياطي بمدينة إب خلال أقل من شهرين، في مؤشر على تصاعد حاد في حالات الوفاة بين النزلاء.
وأشار عسقين إلى أن أسباب الوفاة تعود – بحسب مصدر نقله – إلى سوء التغذية وغياب الرعاية الصحية، إضافة إلى ما وصفه بتدهور بيئة السجن، لافتاً إلى أن السجناء لا يحصلون حتى على مياه صالحة للشرب، ويضطرون لاستخدام مياه دورات المياه.
كما اتهم إدارة السجن بالاستيلاء على مخصصات التغذية وبيع بعض الأدوية خارج السجن، مشيراً إلى أن مدير السجن المعين من قبل الجماعة، المدعو مصلح الغزي، لا يزال في منصبه رغم تكرار الشكاوى.
وأوضح أن وفيات سابقة سجلت داخل السجن شملت سجناء عدة، من بينهم “موسى صالح الجبري”، و“محمد عبدالله العيسى”، و“عمار نبيل حسن العلوي”، إضافة إلى آخرين لم تُوثق أسماؤهم بشكل كامل، وصولاً إلى حالة القطيبي الأخيرة.
من جهتها، أكدت المصادر أن السجن الاحتياطي في إب يشهد أوضاعاً إنسانية متدهورة، نتيجة نقص الغذاء وتلوث المياه وغياب الرعاية الطبية، وسط اتهامات متزايدة لإدارة السجن بالتسبب في تفاقم الأزمة.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة وفيات متكررة خلال الأسابيع الأخيرة، ما أثار مخاوف حقوقية متزايدة من تدهور أوضاع النزلاء، ودعوات لفتح تحقيق عاجل في الانتهاكات داخل السجون الخاضعة لسيطرة الحوثيين بمحافظة إب.