منوعات

سباق تسلح تنظيمي: بريطانيا تحذر من وتيرة الذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية

المنتصف نت 06/07/2026 18:00 312 مشاهدة
سباق تسلح تنظيمي: بريطانيا تحذر من وتيرة الذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية

حذر المنظم المالي في المملكة المتحدة من "سباق تسلح" متسارع لمواكبة الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي في القطاع المالي، مشيراً إلى الحاجة الملحة لوضع أطر تنظيمية فعالة.

تساءل المسؤولون عن مدى اقتراب نماذج المحادثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من تقديم توصيات أو إرشادات مالية، مع الاعتراف في الوقت نفسه بقدرة هذه التقنية على "إضفاء الطابع الديمقراطي" على الخدمات المالية، وتوسيع نطاق الوصول إلى الاستشارات المتطورة التي كانت في السابق حكراً على العملاء الأكثر ثراءً. وأشار إلى أن الأفراد الذين يتقاضون دخلاً سنوياً قدره 20,000 جنيه إسترليني فقط يمكنهم الحصول على مشورة مالية كانت متاحة في السابق "لشخص يمتلك 10 ملايين جنيه إسترليني مدخرات أو أصول".

يدعو التقرير إلى تشكيل مجموعات من القطاعين العام والخاص لتطوير "خدمة قدرة مالية مدعومة بالذكاء الاصطناعي" توفر معلومات وإرشادات مجانية للجمهور البريطاني حول خياراتهم المالية. وتجدر الإشارة إلى أن العديد من الشركات في قطاع الخدمات المالية بدأت بالفعل في تجريب وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على إجراء المعاملات المالية بشكل مستقل نيابة عن الشركات والمستهلكين.

وشدد التقرير على أن المديرين سيظلون مسؤولين عن تصرفات نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم، مؤكداً على ضرورة وجود "شخص مسؤول عن ما يقومون به". ومن المتوقع أن "يضخم" الذكاء الاصطناعي من تهديدات الاحتيال والهجمات السيبرانية، داعياً إلى استخدام التكنولوجيا للدفاع عن الأنظمة ضد هذه المخاطر، مع الإشارة إلى أن تقنيات مثل "التزييف العميق، والهويات الاصطناعية، والهندسة الاجتماعية المخصصة" تنقل مخاطر الاحتيال والهجمات السيبرانية إلى "حقبة جديدة".

يوصي التقرير أيضاً بتعزيز صلاحيات هيئة السلوك المالي بموجب نظام "الأطراف الثالثة الحيوية" الذي يسمح لها بالإشراف على مزودي التكنولوجيا الرئيسيين للقطاع المالي، مثل Anthropic وOpenAI وAmazon وGoogle وMicrosoft. كما يمكن للهيئة أن تسعى للحصول على صلاحيات إضافية بموجب "نظام الأنشطة المعينة" الذي يسمح لها بتنظيم أنشطة محددة دون الحاجة إلى ترخيص الشركات التي تقوم بها.

يأتي هذا التقرير في وقت تواجه فيه الهيئة انتقادات من بعض السياسيين بشأن عقد مدته 12 أسبوعاً مع مجموعة التكنولوجيا الأمريكية Palantir لاختبار ما إذا كانت أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها يمكن أن تساعد في مكافحة الجريمة المالية، مما أثار مخاوف بشأن احتمالية وصول السلطات الأمريكية إلى معلومات مالية حساسة في المملكة المتحدة، وهو ما نفته كل من الهيئة وPalantir.