أخبار محلية

مليشيا الحوثي تحوّل ملعباً في الحديدة إلى ساحة استعراض مسلح وتزج بلاعبي الأندية في فعالية عسكرية

مليشيا الحوثي تحوّل ملعباً في الحديدة إلى ساحة استعراض مسلح وتزج بلاعبي الأندية في فعالية عسكرية

أجبرت مليشيا الحوثي الإرهابية عدداً من لاعبي أندية كرة القدم والكوادر الرياضية في محافظة الحديدة، غربي اليمن، على المشاركة في فعالية ذات طابع عسكري داخل ملعب الشهيد العلفي، ما يكشف استمرار توظيف المؤسسات الرياضية في أنشطة التعبئة والاستنفار.

وقالت مصادر محلية، إن مكتب الشباب والرياضة الخاضع لسيطرة المليشيا استدعى لاعبين وأعضاء هيئات إدارية ورياضيين للمشاركة في وقفة حملت شعار "الجهوزية والاستنفار"، حيث ظهر المشاركون داخل أرضية الملعب وهم يحملون أسلحة خفيفة ومتوسطة، في مشهد غير مألوف حوّل إحدى أبرز المنشآت الرياضية في المحافظة إلى منصة للاستعراض العسكري.

وبحسب المصادر، أُقيمت الفعالية بإشراف مدير مكتب الشباب والرياضة المعين من قبل المليشيا، المدعو عماد البرعي، وبحضور وكيل المحافظة المدعو محمد سليمان حليصي، وشهدت إعلان تأييد المشاركين لدعوات زعيم المليشيا عبدالملك الحوثي إلى مواصلة ما تصفه الجماعة بـ"النفير العام"، إلى جانب ترديد هتافات وشعارات ذات طابع تعبوي.

وأشارت مصادر رياضية إلى أن هذا التحرك الحوثي يعد امتداداً لسياسة تتبعها المليشيا منذ سنوات لإخضاع المؤسسات المدنية، بما فيها القطاع الرياضي، لأجندتها العسكرية والأيديولوجية، عبر تنظيم فعاليات تعبوية داخل المنشآت الرياضية واستغلال الأندية والاتحادات في حشد المؤيدين وإظهار التأييد لأنشطتها.

وخلال الأعوام الماضية، وثقت تقارير حقوقية وإعلامية عمليات متكررة لتغيير بنية المؤسسات الرياضية في مناطق سيطرة المليشيا، شملت تعيين شخصيات موالية في إدارات مكاتب الشباب والرياضة والأندية والاتحادات، وفرض برامج وأنشطة ذات مضامين عقائدية، إلى جانب تنظيم دورات ثقافية وتعبوية للاعبين والإداريين، في ما يصفه منتقدون بأنه عملية ممنهجة لـ"تطييف" القطاع الرياضي وإفراغه من دوره الشبابي والوطني.

ويرى مختصون في الشأن الرياضي أن عسكرة الملاعب والزج بالرياضيين في فعاليات ذات طابع قتالي يقوض مبدأ حياد الرياضة، ويحرم المؤسسات الرياضية من رسالتها الأساسية في تنمية الشباب وتعزيز التنافس الرياضي، كما يثير مخاوف من اتساع استخدام المرافق المدنية لخدمة الأهداف العسكرية والتعبوية للمليشيا.