دعا رئيس الاتحاد العالمي للمهاجرين الحضارم، الدكتور علي سالمين بادعام الهميمي، إلى دراسة تبني مبادرة وطنية لإنشاء إطار قانوني ومؤسسي يعزز ارتباط أبناء وأحفاد المهاجرين الحضارم بوطنهم الأم، مستلهمًا من التجربة الهندية في نظام “المواطن الهندي في الخارج” (OCI)، وبما يتوافق مع الدستور والقوانين النافذة في الجمهورية اليمنية.
وجاءت الدعوة عقب الزيارة التي أجراها الهميمي إلى جمهورية الهند، ومشاركته في ملتقى حضارم أورنج آباد 2026، الذي شهد حضورًا واسعًا لأبناء الجالية الحضرمية من ولايات مهاراشترا وتيلنغانا وكجرات، حيث ناقش المشاركون سبل تعزيز التواصل بين أبناء المهجر ووطنهم.
وأوضح الهميمي أن المبادرة تستند إلى التوصيات التي خرج بها الملتقى، والتي أكدت أهمية إيجاد آلية رسمية تحفظ ارتباط أبناء وأحفاد المهاجرين بحضرموت واليمن، وتحافظ على هويتهم الوطنية والثقافية، خاصة لأولئك الذين ولدوا خارج البلاد ويحملون جنسيات الدول التي يقيمون فيها.
وأشار إلى أن الهجرة الحضرمية الممتدة منذ قرون أسهمت في بناء علاقات اقتصادية وثقافية وإنسانية واسعة مع مختلف دول العالم، مؤكدًا أن أبناء المهجر يمثلون رصيدًا وطنيًا مهمًا بما يمتلكونه من خبرات وكفاءات واستثمارات يمكن توظيفها في دعم التنمية داخل اليمن.
وأضاف أن عددًا من أبناء المهاجرين يواجهون صعوبات عند زيارة اليمن، من بينها إجراءات التأشيرات وبعض المعاملات الإدارية، مؤكدًا أن المبادرة لا تستهدف منح الجنسية اليمنية، وإنما تدعو إلى دراسة إطار قانوني يسهل بعض الإجراءات ويعزز التواصل مع أبناء المهجر مع الحفاظ على سيادة الدولة واحترام القوانين النافذة.
ولفت إلى أن تجربة الهند في نظام OCI تمثل نموذجًا يمكن الاستفادة من مبادئه في إعداد صيغة يمنية مناسبة، تسهم في تعزيز ارتباط أبناء المهجر بوطنهم، وتشجيع الاستثمار، ونقل الخبرات، ودعم التنمية دون المساس بالأطر القانونية المنظمة للجنسية.
وأكد الهميمي استعداد الاتحاد العالمي للمهاجرين الحضارم للتعاون مع الجهات الرسمية، وتقديم الدراسات والخبرات والمساهمة في إنشاء قاعدة بيانات منظمة لأبناء المهاجرين الحضارم حول العالم، بما يدعم أي توجه رسمي يعزز العلاقة مع أبناء المهجر ويخدم المصلحة الوطنية.
واختتم بدعوة مجلس القيادة الرئاسي والحكومة ووزارتي الخارجية والداخلية والسلطة المحلية بمحافظة حضرموت إلى دراسة المبادرة والاستفادة من التجارب الدولية، مؤكدًا أن الاستثمار في أبناء المهجر يمثل خيارًا وطنيًا واستراتيجيًا يسهم في دعم الهوية الوطنية، وتنشيط الاقتصاد، وتعزيز مشاركة أبناء المهجر في بناء مستقبل حضرموت واليمن.