أخبار محلية

الرئيس العليمي يكشف تفاصيل خطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية ويطالب بتحقيق دولي عاجل

يمن فويس 07/07/2026 13:52 328 مشاهدة
الرئيس العليمي يكشف تفاصيل خطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية ويطالب بتحقيق دولي عاجل

كشف رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد محمد العليمي، تفاصيل جديدة بشأن الطائرة الإيرانية التي هبطت في مطار صنعاء يوم الجمعة الماضي، مؤكداً أن المعلومات الأولية لدى الحكومة اليمنية تشير إلى أن الرحلة حملت عناصر عسكرية وخبراء في تطوير الطائرات المسيّرة والصواريخ، إضافة إلى معدات ذات استخدامات محتملة في منظومات القيادة والسيطرة، مطالباً المجتمع الدولي بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، وواصفاً إياها بأنها تمثل خرقاً خطيراً للسيادة اليمنية وللقانون الدولي.

وجاءت تصريحات الرئيس العليمي خلال لقائه سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، حيث أكد أن الطائرة تتبع شركة طيران خاضعة لعقوبات دولية ومرتبطة  بالحرس الثوري الإيراني، مشيراً إلى أن الرحلة لم تكن ذات طبيعة إنسانية كما أعلنت جماعة الحوثي، وإنما حملت عدداً من العناصر العسكرية والأمنية، وخبراء إيرانيين متخصصين في تطوير الطائرات المسيّرة ومنظومات الصواريخ، إلى جانب كوادر يمنية تلقت تدريبات أمنية داخل إيران.

وأضاف العليمي أن المعلومات المتوافرة لدى الحكومة اليمنية تفيد أيضاً بأن الطائرة نقلت معدات وتقنيات إلكترونية واتصالات يمكن استخدامها في منظومات القيادة والسيطرة، مؤكداً أن الجهات المختصة رصدت انقطاعات متكررة في إشارات التتبع الخاصة بالطائرة أثناء عبورها الأجواء اليمنية، وهو ما اعتبره مؤشراً يثير شكوكاً حول طبيعة الرحلة ويناقض الرواية التي وصفتها بأنها رحلة إنسانية.

ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى فتح تحقيق دولي مستقل بشأن حمولة الطائرة، ومنع استخدام المطارات والموانئ والطيران المدني في نقل الخبراء أو المعدات ذات الاستخدام العسكري، مطالباً بالتطبيق الصارم لقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2216، وتشديد الرقابة على شبكات التهريب والتمويل المرتبطة بجماعة الحوثي.

وأكد العليمي أن ما وصفه بالخرق الإيراني الأخير يمثل "تطوراً نوعياً بالغ الخطورة"، ومحاولة لاختبار قدرة المجتمع الدولي على تنفيذ قراراته وكسر منظومة العقوبات، محذراً من أن استمرار استخدام الطيران المدني غطاءً لنقل الخبرات أو المعدات العسكرية ستكون له تداعيات تتجاوز اليمن إلى أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

خلفية القضية

وأثارت الرحلة الإيرانية إلى مطار صنعاء جدلاً واسعاً، كونها أول رحلة مباشرة بين إيران وصنعاء منذ سنوات. وكانت جماعة الحوثي قد أعلنت أن الرحلة خُصصت لنقل مرضى ومواطنين عالقين لأغراض إنسانية، فيما تقول الحكومة اليمنية إن المعلومات الأولية تشير إلى أن الطائرة استخدمت لنقل خبراء عسكريين ومعدات ذات استخدامات عسكرية، وهو ما دفعها إلى المطالبة بتحقيق دولي لكشف حقيقة الحمولة والجهات التي تقف وراء الرحلة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاتهامات المتبادلة بين الحكومة اليمنية وإيران بشأن استمرار الدعم العسكري المقدم لجماعة الحوثي، بينما تؤكد الحكومة أن مثل هذه الرحلات تمثل تحدياً مباشراً لقرارات مجلس الأمن والعقوبات الدولية، وتستدعي موقفاً دولياً أكثر حزماً لمنع استغلال الطيران المدني في الصراع اليمني.