دشن وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم محمد بحيبح اليوم بالعاصمة المؤقتة عدن ومعه سفيرة الجمهورية الفرنسية لدى اليمن كاترين قرم كمون مشروع بناء قدرات الكوادر الصحية في مجال صحة الأم والطفل ضمن مشروع الألف يوم الأولى من الحياة الذي تنفذه مؤسسة مهاد الفرنسية بالشراكة مع وزارة الصحة العامة والسكان والسفارة الفرنسية
ويستهدف المشروع الذي يمتد على مدى عام ونصف تدريب ثلاثة آلاف كادر صحي من مقدمي خدمات الرعاية الصحية في محافظات عدن وتعز ولحج وأبين والضالع وشبوة والحديدة بمن فيهم القابلات وأطباء الأطفال وأطباء النساء والولادة والممرضون بما يسهم في تعزيز كفاءة الكوادر الصحية والارتقاء بجودة خدمات صحة الأم والطفل
ويتضمن المشروع إطلاق منصة تدريب إلكترونية باللغة العربية تتيح للعاملين في القطاع الصحي الوصول إلى وحدات تدريبية متخصصة إلى جانب تنفيذ برامج تدريب حضورية وورش للمحاكاة السريرية وتحليل الحالات العملية وبرامج لتدريب المدربين بما يضمن استدامة نقل المعرفة وتوسيع نطاق الاستفادة من مخرجات المشروع
وأكد وزير الصحة في كلمة له خلال التدشين أن بناء وتأهيل الكوادر الصحية يمثل أحد المرتكزات الأساسية لإصلاح النظام الصحي ويأتي في مقدمة أولويات الوزارة ضمن توجهاتها لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصحة (2026-2030) الرامية إلى تعزيز رأس المال البشري الصحي وتحسين جودة الخدمات الصحية في مختلف المحافظات
وأشار إلى أن المشروع يجسد عمق علاقات التعاون والشراكة بين الجمهورية اليمنية والجمهورية الفرنسية ويعكس الالتزام المشترك بالاستثمار في الإنسان وبناء القدرات الوطنية ولاسيما في مجال صحة الأم والطفل الذي يمثل أحد أهم أولويات القطاع الصحي
وأوضح الدكتور بحيبح أن الاستثمار في الألف يوم الأولى من حياة الطفل يعد استثماراً في مستقبل اليمن لما له من أثر مباشر في خفض معدلات وفيات الأمهات والمواليد وتحسين مؤشرات النمو والتغذية وتعزيز التنمية البشرية...مؤكداً أن تطوير قدرات الكوادر الصحية يعد المدخل الرئيس لتحقيق هذه الأهداف
وأضاف أن المشروع يؤسس لنموذج حديث في التعليم الطبي المستمر يعتمد على التدريب الإلكتروني والمحاكاة السريرية ويعزز الشراكة مع الجامعات والمعاهد الوطنية والجمعيات العلمية الفرنسية بما يسهم في نقل الخبرات الدولية وبناء قدرات وطنية مستدامة قادرة على مواكبة التطورات العلمية والمهنية
وثمن وزير الصحة الدعم الذي تقدمه الحكومة الفرنسية للقطاع الصحي ..مشيداً بالدور الذي تضطلع به مؤسسة مهاد في تنفيذ البرامج الصحية ومعرباً عن تطلعه إلى أن يشكل المشروع نموذجاً ناجحاً للتعاون اليمني الفرنسي ومنطلقاً لمزيد من المبادرات المشتركة الهادفة إلى تعزيز قدرات القطاع الصحي
من جانبها أكدت سفيرة الجمهورية الفرنسية لدى اليمن كاترين قرم كمون أن المشروع يأتي في إطار التزام الحكومة الفرنسية بدعم القطاع الصحي في اليمن وتعزيز الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية وتقوية النظام الصحي
مشيرة إلى أن بلادها ستواصل دعم المبادرات التي تستجيب للاحتياجات الصحية ذات الأولوية
بدوره استعرض رئيس منظمة مهاد في اليمن غزالي بابكر أبرز تدخلات المنظمة في القطاع الصحي وخططها المستقبلية لتوسيع برامجها بالشراكة مع وزارة الصحة فيما قدمت منسقة المشروع الدكتورة ميرفت الغلابي عرضاً حول مكونات المشروع وأهدافه وآليات تنفيذه والنتائج المتوقعة منه
حضر التدشين وكيل وزارة الصحة لقطاع التخطيط والتنمية الصحية الدكتور أحمد الكمال ووكيل الوزارة لقطاع الطب العلاجي الدكتور شوقي الشرجبي ووكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي عمر عبدالعزيز والوكيل المساعد لقطاع السكان الدكتور عبدالرقيب الحيدري والوكيل المساعد بوزارة الصحة الدكتورة إشراق السباعي ومدير مكتب مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بعدن صالح الذيباني وممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان لدى اليمن فرانس سيكو وعدد من القيادات الصحية وممثلي المنظمات الدولية والمحلية