أخبار محلية

جماهير التصعيد ضد الوصاية تتعهد: لا عودة إلى الوحدة أبدا

المشهد العربي- محليات 07/07/2026 18:42 294 مشاهدة
جماهير التصعيد ضد الوصاية تتعهد: لا عودة إلى الوحدة أبدا

احتضنت العاصمة عدن، اليوم الثلاثاء، جماهير مليونية "التصعيد ضد الوصاية والاحتلال"، تزامنًا مع إحياء ذكرى يوم الارض السابع من يوليو، وسط مشاركة واسعة لأبناء الجنوب من مختلف المحافظات.

جاءت المليونية استجابة لدعوة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، في إطار برنامج التصعيد الشعبي لمواجهة الوصاية السعودية على شعب الجنوب ومحاولة اعادة الاحتلال، والتصدي للسياسات التي تستهدف الجنوب وقضيته الوطنية.

توافد مئات الآلاف إلى ساحة العروض في خور مكسر، منذ ساعات مبكرة في أجواء تنظيمية، بأعلام الجنوب حيث رفعوا صور الرئيس عيدروس الزُبيدي، ورددوا هتافات تؤكد رفض الوصاية والاحتلال، إلى جانب لافتات عبّرت عن التمسك بحق شعب الجنوب في استعادة دولته، ودعم جهود المجلس الانتقالي في تمثيل تطلعات أبناء الجنوب.

ووجه عبدالرب النقيب، عضو هيئة رئاسة المجلس، في كلمة، التحية إلى جماهير الجنوب، قائلاً: "تحية الإسلام والعروبة، وشكراً لكم على هذا الحضور"، مؤكداً أن شعب الجنوب لا يمكن أن يقبل بالعودة إلى الوحدة.

وأضاف: "لا عودة إلى الوحدة أبداً، ونحن نقول للذين يراهنون على عودتنا إليها إن ذلك لن يحدث، وعلى الجميع، وخصوصاً شعب الشمال والحوثي والإصلاح وغيرهم، أن يدركوا أننا لن نعود إلى الوحدة وسندافع عن الجنوب".

ودعا أبناء الجنوب إلى عدم التساهل مع من يعبث بالجنوب أو يستهدف قضيته الوطنية، مشدداً على أن أي شخص أو جهة تعبث بالجنوب سيكون لها "تاريخ أسود"، داعياً أبناء الجنوب إلى الصمود والثبات حتى استعادة دولتهم. كما طالب السعودية برفع يدها عن أرض الجنوب.

وقال إن شعب الجنوب لا يمكن إخضاعه أو فرض الوصاية عليه، وقال إن محاولات تغيير الفكر الجنوبي لن تنجح، لأن الجنوبيين يد واحدة في مواجهة كل المشاريع التي تستهدف قضيتهم.

وأضاف أن أبناء الجنوب لن يقبلوا باحتلال الجنوب مهما كانت التضحيات، مترحماً في ختام كلمته على أرواح الشهداء الذين قدموا حياتهم دفاعاً عن الأرض والهوية، واكد أن استخدام القوة ضد الجار سياسة فاشلة، مشيراً إلى أن الجنوبيين ماضون نحو بناء دولتهم واستعادة حقوقهم الوطنية كاملة.

من جهته، قال وضاح الحالمي، القائم بأعمال الأمين العام للمجلس، في كلمة جماهيرية: "يا جماهير شعبنا الجنوبي، ها نحن اليوم في العاصمة عدن، وفي حضرموت وسقطرى والمهرة، والجميع يتحدث بصوت واحد في مليونية رفض الوصاية"، وحيّا الحالمي الجماهير التي لبّت النداء الوطني ونداء القيادة للمشاركة في هذه المليونية، ناقلاً تحيات الرئيس القائد الذي يحيي صمود الجماهير ويعتز بهذا المشهد الوطني، مؤكداً أن قيادة المجلس ستبقى على العهد.

وأضاف أن هذا الحشد البشري الكبير يثبت أن شعب الجنوب حي لا يموت، وأنه لن يركع ولن يفرط بقضيته مهما اشتدت الظروف وضاقت المعيشة وتعددت أساليب الترهيب والتضييق، وأضاف: "نعلنها من ساحة العروض: لا وصاية على الجنوب، ولا سلام مع الإرهاب".

وشدد على أنه "لن تستطيع أي جهة خارجية أو داخلية تركيع أبناء الجنوب عن طريق حملة الاعتقالات التي تشنها سلطات الأمر الواقع المدعومة سعوديا والتي تستهدف المناضلين والثوار"، معتبراً حملات الاعتقالات هي محاولة لإعادة إنتاج الاحتلال من جديد، عبر ممارسات تستهدف محاولة واد قضية شعب الجنوب وإنشاء مجالس تنسيقية تمس وحدة الصف الجنوبي.

وحذر الحالمي سلطات الوصاية السعودية من الاستمرار في مضايقة الجنوبيين، مؤكداً أن ما يُرفع في هذه المليونية ليس مجرد شعارات، بل عهد وقسم لن يتراجع عنه أبناء الجنوب. وشدد على أن برنامج التصعيد الثوري لن يتوقف ولن يتراجع أو ينكسر إلا بتحقيق مطالب شعب الجنوب.

وأضاف: "سنصعّد حتى ينتصر الحق ويعود الجنوب حراً أبياً". كما وجّه رسالة واضحة إلى العالم مفادها أن أي سلام حقيقي لا يمكن أن يتحقق بتجاوز شعب الجنوب أو الالتفاف على مطالبه، بل عبر احترام إرادته وقضيته الوطنية. وأعرب عن إدانته لما وصفه بإدراج متهمين بجرائم حرب في مسارات سياسية أو تفاوضية، معتبراً ذلك استفزازاً لمشاعر الجنوبيين وتجاهلاً لمعاناة الضحايا.

وعبر عدد من القيادات في كلماتهم عن رفض أي محاولات لإعادة إنتاج وصاية خارجية أو فرض كيانات موازية لا تنبع من الإرادة الجنوبية، لن تحقق سوى تعزيز قناعة راسخة بأن الجنوب ماضٍ في مسار سياسي مستقل، وأن محاولات الالتفاف على هذا المسار عبر أدوات تنظيمية جديدة لم تعد مجدية وأن كل الرهانات على تفكيك الصف الجنوبي أو إضعافه عبر مشاريع مرحلية قد سقطت أمام صلابة الموقف الشعبي وارتفاع مستوى الوعي السياسي للشعب الجنوبي العربي.

وشددوا على ضرورة احترام الإرادة الشعبية لشعب الجنوب، والتمسك بحقه المشروع في استعادة دولته كاملة السيادة، مؤكدة أهمية تعزيز الاصطفاف الوطني خلف القيادة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي، برئاسة الرئيس الزُبيدي، بما يسهم في ترسيخ حضور القضية الجنوبية إقليميًا ودوليًا، ودعم مسار استعادة دولة الجنوب العربي وبناء مؤسساتها.

وأشارت الكلمات إلى أن محاولة فرض الوصاية السعودية على الجنوب وتوظيف مؤسسات الدولة في إطار فرض واقع سياسي على شعب الجنوب انما هي محاولة اعادة قوة 7/7 لاحتلال الجنوب، والذي يشكل انتهاكاً جسيماً لحقوق الجنوبيين، وخروجاً واضحاً عن الضمانات القانونية الدولية وحق شعب الجنوب في تقرير مصيره لاستعادة دولته التي تم احتلالها عام 1994م.

وجدد المشاركون تأكيدهم استمرار دعمهم للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي وقيادته السياسية، معتبرين أن الحشد الجماهيري يعكس التفاف أبناء الجنوب حول مشروعهم الوطني، وتمسكهم بثوابتهم السياسية، ومواصلة العمل الوطني بما يعزز حضور القضية الجنوبية في مختلف المحافل، مطالبين برفض جميع أشكال الوصاية ومناهضة الاحتلال، ومؤكدين تمسكهم بحق شعب الجنوب في تقرير مصيره واستعادة دولته كاملة السيادة، ورفض أي محاولات للانتقاص من إرادته الوطنية أو الالتفاف على تطلعاته السياسية.

ورفع المشاركون في المليونية الافتات التي عبرت عن رفض شعب الجنوب للتحركات المشبوهة التي تقوم بها سلطات الأمر الواقع المدعومة سعوديًا، والهادفة إلى استهداف النسيج المجتمعي الجنوبي عبر إنشاء كيانات مجتمعية أو تنسيقية لا تعدو كونها أدوات لإرباك المشهد العام، وإضعاف وحدة الصف الجنوبي، وخدمة أجندات معادية لقضية شعب الجنوب وفرض واقع بديل يسهم في صناعة الفوضى وتعميق الانقسام وإشغال المجتمع الجنوبي بصراعات جانبية لا تخدم سوى الأجندات المعادية لمصالح وقضية شعب الجنوب.

وعبر المشاركون عن رفضهم لكل المحاولات الممنهجة التي تستهدف تقويض أحد أبرز المنجزات الوطنية الجنوبية، والمتمثل في القوات المسلحة الجنوبية، التي قدمت وتقدم تضحيات جسام في سبيل الدفاع عن الأرض والهوية الجنوبية، مؤكدًا أن أي استهداف لهذه المؤسسة الوطنية يمثل استهدافًا مباشرًا لقضية شعب الجنوب ومكتسباته الوطنية.

ودعا المشاركون الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية الى التدخل لما يتعرض له شعب الجنوب من تدخل وقمع حرياته من دولة السعودية ومحاولاتها فرض واقع سياسي وعسكري، وبسط نفوذها على ثروات شعب الجنوب العربي المعدنية دون ضمانات كافية لحماية السيادة الوطنية، والعمل على تمكين عناصر القاعدة وداعش وتنظيم الاخوان من مفاصل مهمة في المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية واستهداف القوات المسلحة الجنوبية، على طريق محاولة تسليم الجنوب الى تحالف قوة احتلال الجنوب في 7 يوليو 1994م ومليشيات الحوثي المدعومة إيرانيا.