قال برنامج الغذاء العالمي (WFP) في أحدث تقاريره حول حالة الأمن الغذائي في اليمن، إن موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى الواقعة على البحر الأحمر والخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، استقبلت نحو 2.87 مليون طن متري من الوقود والمواد الغذائية خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى مايو/أيار 2026.
وأوضح البرنامج أن إجمالي الواردات انخفض بنسبة 5.5% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، التي بلغت خلالها الواردات نحو 3.04 مليون طن متري، كما تراجع بنسبة 21% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، عندما تجاوزت الواردات 3.6 مليون طن متري.
وأرجع التقرير هذا الانخفاض إلى تراجع كفاءة موانئ البحر الأحمر وانخفاض طاقتها الاستيعابية نتيجة تعرضها لغارات إسرائيلية وأمريكية خلال الفترة الماضية، إلى جانب تصاعد تحديات الإمدادات الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز، وهو ما انعكس على توفر الوقود وجودته في مناطق سيطرة الحوثيين.
وأشار البرنامج إلى أن هذه التطورات أدت إلى تزايد حالات تدني جودة الوقود المتوفر في الأسواق، الأمر الذي أثر سلباً على المركبات، ومضخات المياه، ومحطات توليد الكهرباء، فضلاً عن سبل عيش السكان.
وسجلت واردات الوقود عبر موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى أدنى مستوياتها خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، إذ بلغت 331 ألف طن متري فقط، بانخفاض حاد نسبته 73% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025 التي بلغت خلالها 1.24 مليون طن متري، كما انخفضت بنسبة 77% مقارنة بالفترة المقابلة من عام 2024، والتي سجلت نحو 1.4 مليون طن متري.
في المقابل، أظهر التقرير ارتفاعاً ملحوظاً في واردات المواد الغذائية، التي بلغت 2.54 مليون طن متري خلال الفترة ذاتها، بزيادة قدرها 41% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، عندما بلغت 1.8 مليون طن متري، وبنسبة 14% مقارنة بالفترة المقابلة من عام 2024، التي سجلت خلالها الواردات الغذائية نحو 2.23 مليون طن متري.
وأكد برنامج الغذاء العالمي أن الأسواق المحلية في مناطق سيطرة الحوثيين لا تزال تشهد توفر المواد الغذائية، إلا أن الأزمة الأساسية تتمثل في تراجع القدرة الشرائية للأسر وصعوبة حصولها على الموارد الاقتصادية اللازمة لشراء الغذاء، خاصة في ظل استمرار تدهور الأوضاع المعيشية وتقلص المساعدات الإنسانية، ما يجعل الوصول إلى الغذاء الكافي تحدياً متزايداً أمام ملايين اليمنيين.