منوعات

فيلم نيللي كريم «القصص» مهدد بالرفع من دور العرض بسبب الإقبال الجماهيري المحدود

صحيفة المرصد 09/07/2026 10:44 295 مشاهدة
فيلم نيللي كريم «القصص» مهدد بالرفع من دور العرض بسبب الإقبال الجماهيري المحدود
رغم أن فيلم "القصص" بطولة نيللي كريم وأمير المصري، دخل موسم صيف 2026 السينمائي وسط توقعات كبيرة بالنجاح، خاصة بعد جولته الناجحة في عدد من المهرجانات الدولية، والإشادات التي حصدها بسبب رؤيته الفنية المختلفة للمخرج والمؤلف أبو بكر شوقي. غير أنه مع انطلاق عرضه التجاري في دور السينما، اصطدم العمل بواقع مختلف، بعدما سجل إقبالًا جماهيريًا محدودًا مقارنة بالأفلام المنافسة، ليصبح أحد أبرز الأفلام التي أثارت الجدل حول الفجوة بين النجاح الفني والنجاح التجاري، ويصيب صناعه بصدمة رفعه من دور العرض بعد أيام قليلة من عرضه بسبب قلة الإقبال الجماهيري عليه.

كانت نيللي كريم قد عبّرت قبل طرح الفيلم عن ثقتها الكبيرة في العمل، مؤكدة أنه من الأفلام التي ستبقى طويلًا في ذاكرة الجمهور، وأنها اختارته لأنه يقدم قيمة إنسانية مختلفة بعيدًا عن حسابات البطولة المطلقة أو الإيرادات السريعة. كما راهنت على أن الجمهور سيكتشف تفاصيله مع الوقت.

غير أن الأيام الأولى للعرض كشفت عن استقبال جماهيري أقل من المتوقع، ليتراجع الفيلم أمام الأعمال التجارية التي اعتمدت على الكوميديا أو الأكشن، وهو ما فتح باب التساؤلات حول أسباب تعثره في شباك التذاكر.

وواجه فيلم نيللي كريم "القصص" منافسة صعبة داخل موسم صيف 2026، الذي شهد طرح عدد من الأفلام الجماهيرية ذات الميزانيات الدعائية الضخمة والنجوم أصحاب الجماهيرية الواسعة، وهو ما انعكس على توزيع الإيرادات داخل دور العرض.

كما أن طبيعة الفيلم نفسها تختلف عن السائد في الموسم؛ فهو عمل درامي هادئ يمتد زمنه من عام 1967 وحتى أواخر الثمانينيات، ويتناول رحلة عازف بيانو وسط التحولات السياسية والاجتماعية، وهو طرح يبتعد عن الإيقاع السريع الذي يفضله قطاع كبير من جمهور موسم الصيف.

ويرى كثير من المتابعين أن "القصص" ينتمي الى نوعية الأفلام التي تحقق حضورًا قويًا في المهرجانات السينمائية أكثر من اعتمادها على الإيرادات التجارية، خاصة أنه إنتاج مشترك بين مصر وعدة دول أوروبية، وحصل على دعم من مؤسسات وصناديق سينمائية دولية، كما سبق له المشاركة في مهرجانات خارجية قبل وصوله الى دور العرض التجارية.

وهذه النوعية من الأفلام غالبًا ما تراهن على القيمة الفنية والجوائز الدولية أكثر من المنافسة المباشرة على شباك التذاكر.

من بين الأسباب التي تداولها متابعون لصناعة السينما، أن الحملة الدعائية للفيلم جاءت أقل صخبًا مقارنة بالأفلام المنافسة، فلم يعتمد على حملات تسويق ضخمة أو محتوى ترفيهي يجذب جمهور مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما أثر على حجم الوعي الجماهيري بالعمل، رغم إقامة عرض خاص حضره عدد من الفنانين والإعلاميين قبل انطلاق عرضه.

ويبقى "القصص" تجربة مختلفة في مسيرة نيللي كريم، التي اعتادت التنقل بين السينما الجماهيرية والأعمال ذات الطابع الفني، بينما سيحدد الوقت ما إذا كان الفيلم سيحظى بإعادة اكتشاف من الجمهور، أم سيظل واحدًا من أبرز رهانات السينما الفنية التي لم تنجح في ترجمة إشادات النقاد الى إيرادات داخل شباك التذاكر.