متابعات خاصة
أقرت مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، رسمياً، بمصرع واحد من أرفع قادتها الميدانيين والمقربين من الدائرة الضيقة لصناع القرار العسكري في الجماعة، إثر معارك عنيفة شهدتها جبهات جنوب محافظة الحديدة، في اعتراف يعكس حجم الخسائر البشرية الفادحة التي تتكبدها المليشيا في جولة التصعيد الأخيرة.
اعتراف رسمي وتكتم سابق
ونعى ناشطون ومنصات إعلامية موالية للمليشيا الحوثية مصرع القيادي المدعو عبد الخالق حسن السراجي، الذي تمنحه المليشيا رتبة "لواء" الصورية، وذلك بعد أيام من التكتم على مصيره عقب مواجهات ضارية خاضتها القوات المشتركة (المقاومة الوطنية) في جبهة "حيس" بالساحل الغربي فجر السبت الماضي.
وجاء الإقرار الحوثي بمصرع السراجي بعد فشل المليشيا في تحقيق أي اختراق ميداني خلال الهجوم الانتحاري الواسع الذي شنته على امتداد خطوط التماس في الساحل الغربي، والذي ارتد وبالاً على خطوطها الأمامية ونخبة مقاتليها.
ضغوط عسكرية.. السراجي ذراع "أبو علي الحاكم"
وأكدت مصادر عسكرية وميدانية متطابقة أن الصريع "السراجي" لم يكن قائداً ميدانياً عادياً، بل يُصنف كأحد المقربين والمحسوبين على القيادي الحوثي البارز عبد الله يحيى الحاكم، المعروف بـ "أبو علي الحاكم" (رئيس استخبارات المليشيا والمشرف العام على الملفات العسكرية الحساسة).
وتؤشر خسارة السراجي إلى اختراق نوعي في تكتيكات الدفاع والردع التي تنفذها القوات المشتركة، كما تمثل ضربة مباشرة لشبكة القيادة والسيطرة التي يديرها "أبو علي الحاكم" في جبهات غرب اليمن.
نزيف مستمر في صفوف "قيادات الصف الأول"
ويأتي مصرع السراجي ليتوج سلسلة من الضربات القاصمة التي تلقتها المليشيا الحوثية خلال الأسابيع القليلة الماضية، حيث تصاعدت معدلات تشييع الجثامين لضباط وقيادات رفيعة ينتمون للأسر السلالية في صنعاء ومحيطها.
ويرى مراقبون عسكريون أن لجوء المليشيا للاعتراف بمصرع قيادات بحجم "السراجي" ينبئ عن عجزها عن إخفاء حجم النزيف البشري الحاد في صفوفها، في وقت تدفع فيه بالمئات من المغرر بهم إلى محارق الموت بالساحل الغربي تعويضاً عن الانكسارات المتلاحقة التي تخوضها أمام يقظة وجاهزية القوات المشتركة.