أخبار محلية

اسرار | غرفة عمليات مشتركة وجسر جوي: تفاصيل المخطط الإيراني لـ (تدويل) معركة البحر الأحمر عبر صنعاء والقرن الأفريقي

اسرار سياسية- اسرار سياسية 08/07/2026 22:10 1,320 مشاهدة
اسرار | غرفة عمليات مشتركة وجسر جوي: تفاصيل المخطط الإيراني لـ (تدويل) معركة البحر الأحمر عبر صنعاء والقرن الأفريقي

متابعات | عواصم

كشفت مصادر مطلعة (يمنية وأفريقية) عن أبعاد مخطط إيراني خطير يسعى إلى "تدويل" الصراع في اليمن وتحويله من نزاع داخلي إلى قضية أمن دولي، عبر تحويل الرحلات الجوية بين طهران وصنعاء إلى شريان لوجستي لنقل خبراء الحرس الثوري، وإدارة التصعيد العسكري عبر غرف عمليات مشتركة تمتد إلى القرن الأفريقي.

وأفادت التقارير، التي نقل جزءاً منها موقع "إرم نيوز"، بأن الاستراتيجية الإيرانية الراهنة تقوم على ربط مطار صنعاء بمضيق باب المندب، لفرض معادلة ردع إقليمية جديدة تهدف إلى ابتزاز المجتمع الدولي والمساومة بملفات المنطقة.

1. جسر لوجستي وغرفة عمليات عابرة للحدود

أكدت المصادر أن الخط الجوي المباشر بين طهران وصنعاء بات يمثل قناة معلنة لكسر الحظر الدولي ونقل مستشاري الحرس الثوري الإيراني. ويتزامن هذا الجسر الجوي مع تحركات برية وبحرية تشمل:

غرفة عمليات مشتركة: تدير العمليات العسكرية والتصعيد في اليمن ومنطقة القرن الأفريقي (لا سيما السودان).

ممرات تهريب أفريقية: استغلال بعض الجزر والسواحل الإريترية والسودانية كمحطات ترانزيت لنقل الأسلحة النوعية، بما فيها الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

2. "تدويل الأزمة" كأداة لرفع كلفة الضغوط على طهران

تتحرك طهران وفق رؤية جيوسياسية تسعى إلى توظيف جماعة الحوثي كوظيفة ضغط إقليمية؛ حيث تصر إيران على جعل الجبهة اليمنية بنداً أساسياً في أي تفاهمات أو مفاوضات لإنهاء الحرب أو صياغة العلاقات مع الولايات المتحدة والغرب.

مؤشر خطير: تسعى طهران بكل قوتها إلى تقويض وإنهاء المسار التفاوضي الذي ترعاه الأمم المتحدة بين الأطراف اليمنية؛ بهدف إبقاء الساحة اليمنية مشتعلة واستخدامها كمنصة لتهديد الملاحة البحرية، بدلاً من الذهاب نحو تسوية داخلية تنهي تداعيات الانقلاب.

3. خنق الملاحة الدولية واستهداف الاقتصاد العالمي

حذرت المصادر الأفريقية من أن التهديدات الحوثية الأخيرة لا يمكن عزلها عن سياق الرد العسكري المحدود، بل هي جزء من مثلث ضغط إيراني متكامل.

وينطوي التلويح المستمر بإغلاق مضيق باب المندب أو استهداف السفن التجارية على تداعيات كارثية تشمل:

قفزة في أسعار الطاقة العالمية: نتيجة اضطرار ناقلات النفط والغاز إلى تجنب البحر الأحمر.

تغيير مسارات الشحن: تحويل حركة التجارة نحو طريق "رأس الرجاء الصالح"، مما يضيف أسابيع إلى مدة الرحلات ويُفاقم أزمات الإمداد في الأسواق الآسيوية والعالمية.

حتمية المواجهة الدولية

واختتمت المصادر قراءتها للمشهد بالتأكيد على أن السلوك الإيراني الحالي يتجاهل المتغيرات العسكرية والدولية؛ إذ إن حجم التحشيد العسكري الدولي في البحر الأحمر بات يوفر -أكثر من أي وقت مضى- غطاءً كاملاً لخوض معركة حاسمة تنهي نفوذ الأذرع الإيرانية في اليمن، وتسحب ورقة الابتزاز البحري التي تلوّح بها طهران، مؤكدة أن قدرة إيران على فرض إغلاق مستدام للمضيق تظل "محدودة" أمام الإرادة والقدرات العسكرية الدولية لحماية هذا الشريان الحيوي.