صحفي يمني: التغيير يبدأ بالوعي.. وأزمات اليمن تتطلب مشروعًا وطنيًا جامعًا
قال الصحفي والكاتب اليمني نشوان العثماني إن اليمن يواجه أزمات متراكبة جعلت الحديث عن تغيير قريب يبدو بعيد المنال، مشيرًا إلى غياب مؤشرات حقيقية توحي بإمكانية حدوث تحول في المشهد خلال الفترة الحالية.
وأوضح العثماني أن التغيير يبدأ بالوعي والانتماء إلى الوطن والدولة، معتبرًا أن هذا الوعي لا يزال محدودًا، في حين أن جزءًا كبيرًا من النخب السياسية ما يزال أسيرًا للمصالح الخاصة، إلى جانب استمرار تأثير الهيمنة الإقليمية والدولية على القرار اليمني، وهو ما أضعف فرص قيام مشروع وطني مستقل.
وأضاف أن الانقسامات السياسية والمناطقية والمذهبية باتت تلقي بظلالها على الواقع اليمني، حيث أصبحت المواقف لدى كثير من الأطراف مرتبطة بحسابات الهوية والانتماء أكثر من ارتباطها بمفهوم الدولة الجامعة، الأمر الذي يزيد من تعقيد الأزمة ويؤخر فرص التوافق الوطني.
وأشار إلى أن مؤسسات الدولة كانت تعاني من الضعف منذ سنوات، قبل أن تتعرض لمزيد من التآكل، ما أدى إلى ترسيخ الولاءات الضيقة على حساب مفهوم المواطنة، لافتًا إلى أن المشهد يفتقر اليوم إلى مشروع وطني قادر على جمع مختلف المكونات.
وأكد العثماني أن بداية الخلاص تكمن في بناء الإنسان وتعزيز وعيه، داعيًا إلى الانتقال من انتظار التغيير إلى العمل على إعداد جيل قادر على المساهمة في أي فرصة مستقبلية لبناء الدولة.
وختم بالقول إن السؤال الأهم لم يعد ما إذا كان اليمن سيتغير قريبًا، وإنما ما الذي يمكن لكل فرد أن ينجزه خلال السنوات الخمس المقبلة ليكون جزءًا من أي فرصة حقيقية للتغيير عندما تحين.
غرفة الأخبار/ عدن الغد