متابعات خاصة | صنعاء - تعز
هزّ انفجار عنيف العاصمة المحتلة صنعاء، مساء السبت، أسفر عن اغتيال قيادي حوثي بارز رفقة عدد من حراسه الشخصيين، في تطور أمني لافت يتزامن مع تصاعد دراماتيكي لعمليات تصفية واستهداف غامضة تضرب أجنحة المليشيا المدعومة من إيران وتصيب منظومتها الاستخباراتية بالإرباك.
وأفادت مصادر مطلعة وميدانية بأن عبوة ناسفة شديدة الانفجار جرى تفجيرها بدقة لحظة مرور المركبة الخاصة بالقيادي الحوثي المعين من قبل الجماعة وكيلاً لمحافظة أمانة العاصمة، والمكنى بـ"أبو بركان"، وذلك أثناء مروره في "جولة كنتاكي" الحيوية وسط العاصمة، مما أدى إلى مقتله على الفور مع ثلاثة من مرافقيه، وتحول المركبة إلى حطام.
وعقب الانفجار، فرضت الأجنحة الأمنية للمليشيا طوقاً عسكرياً صارماً على المنطقة، ونشرت عشرات الدوريات ونقاط التفتيش المستحدثة، وسط حالة استنفار قصوى وغموض يلف هوية الجهات المنفذة.
اختراق المنظومة: من "أبو علي" في تعز إلى "أبو بركان" في صنعاء
وتأتي هذه العملية الخاطفة بعد أيام قليلة من ضربة أمنية مماثلة تلقتها المليشيا في محافظة تعز؛ حيث اغتيل قيادي حوثي بارز يُكنى بـ"أبو علي"، والذي يشغل منصب رئيس جهاز الاستخبارات الحوثية في معتقل "مدينة الصالح" سيئ السمعة بمنطقة الحوبان.
وجاء اغتيال "أبو علي" إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفته مساء الأربعاء الماضي أمام فندق "ريماس" في منطقة مفرق ماوية بمديرية التعزية (شمال شرقي تعز)، لحظة خروجه من الفندق باتجاه سيارته (تويوتا برادو)، ما أدى إلى مصرعه في الحال وموجة اعتقالات واسعة في صفوف عناصر المليشيا بالمنطقة.
حرب أجنحة أم اختراق نوعي؟
ويرى مراقبون للشأن اليمني أن توالي هذه العمليات النوعية يحمل دلالات أمنية وعسكرية خطيرة، حيث يأتي اغتيال "أبو بركان" و"أبو علي" بعد فترة وجيزة من:
1. اغتيال قيادي حوثي آخر بعبوة ناسفة في حي "الحصبة" شمالي العاصمة صنعاء.
2. تصفية قيادي بارز برصاص مسلحين قبليين في أحد الشوارع الرئيسية بصنعاء وفرار الجناة.
وتشير القراءات المتطابقة إلى أن المليشيا الحوثية باتت تواجه مأزقاً أمنياً مزدوجاً؛ فإما أنها تتعرض لاختراق استخباراتي نوعي وضربات من خلايا مقاومة داخلية نجحت في تتبع رؤوس القيادات، أو أن الجماعة انزلقت فعلياً إلى مربع "حرب الأجنحة والتصفيات البينية" للتخلص من القيادات الميدانية مع تصاعد الصراع على النفوذ والأموال بين قيادات الصف الأول في صنعاء وصعدة.