استهدفت غارات جوية، اليوم الاثنين، مدرج مطار صنعاء الدولي، في وقت تواصلت فيه رحلة طائرة ركاب إيرانية باتجاه المطار، رغم التحذيرات الصادرة عن الحكومة اليمنية بشأن ما وصفته بانتهاك الأجواء والسيادة الوطنية.
ودعت وزارة الدفاع اليمنية المدنيين والعاملين إلى إخلاء مطار صنعاء والابتعاد عن محيطه فورًا، محذرة من المخاطر المرتبطة باستمرار استقبال الرحلات الجوية التي تعتبرها الحكومة خرقًا للأجواء اليمنية.
وجاء ذلك بعد ساعات من تصريحات وزير الدفاع اليمني، الفريق الركن الدكتور طاهر العقيلي، الذي أكد أن القوات المسلحة ستتعامل مع أي طيران يخترق الأجواء اليمنية "بكافة الوسائل المتاحة"، مشيرًا إلى أن الحكومة استنفدت المسارات القانونية والدبلوماسية قبل التلويح بإجراءات الرد.
وبحسب بيانات مواقع متخصصة في تتبع حركة الطيران، واصلت طائرة تابعة لشركة "ماهان إير" الإيرانية، من طراز "إيرباص A340-313"، رحلتها من مطار الإمام الخميني في طهران باتجاه صنعاء، بعد عبورها الأجواء الإيرانية والخليج وسلطنة عُمان، قبل دخولها الأجواء اليمنية.
وفي السياق، أفادت معلومات متداولة بأن الطائرة قامت بتشغيل وإيقاف إشارات التتبع الخاصة بها بشكل متكرر أثناء الرحلة، فيما قال مراقبون إن هذه الخطوة قد تكون محاولة لإرباك عمليات الرصد. وحتى الآن، لم يصدر أي تأكيد رسمي مستقل بشأن هذه المعلومات أو أسباب تغير حالة التتبع.
وتزامنت هذه التطورات مع تقارير أفادت باستهداف مدرج مطار صنعاء بغارات جوية، دون إعلان رسمي عن حجم الأضرار أو ما إذا كانت الطائرة الإيرانية تمكنت من الهبوط.
وفي تطور آخر، أعلن وزير الإعلام اليمني أن جماعة الحوثي احتجزت طائرة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر في مطار صنعاء، إضافة إلى الطيار ومساعده، وذلك قبيل وصول الطائرة الإيرانية، دون صدور تعليق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو جماعة الحوثي بشأن هذه المزاعم حتى الآن.
وتشهد الأجواء اليمنية حالة من التوتر المتصاعد على خلفية استمرار الرحلات الجوية إلى مطار صنعاء، في ظل اتهامات حكومية لإيران بانتهاك السيادة الجوية، بينما يترقب الشارع اليمني أي بيانات رسمية توضح تطورات الموقف خلال الساعات المقبلة.