وجه مجلس الوزراء وزارتي الدفاع والداخلية وكافة الجهات المختصة برفع أعلى درجات الجاهزية والاستعداد، وتمكين القوات المسلحة والأجهزة الأمنية من أداء واجباتها الدستورية في حماية سيادة الجمهورية والدفاع عن أجوائها وأراضيها ومنافذها، ومنع أي محاولات للمساس بسيادة الدولة أو فرض وقائع مخالفة للدستور والقانون وقرارات الشرعية الدولية.
جاء ذلك خلال اجتماع استثنائي عقده المجلس، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن برئاسة وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع الزنداني، لمناقشة التطورات الخطيرة الناجمة عن استمرار التصعيد الذي تنتهجه مليشيا الحوثي الإرهابية، وفي مقدمتها استقبال رحلة جوية إيرانية جديدة إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرتها بالقوة، في تحدٍ سافر للسيادة الوطنية، وانتهاك واضح للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وتهديد مباشر لأمن اليمن واستقرار المنطقة.
وأكد مجلس الوزراء أن الحكومة، وبعد استنفاد كافة المبادرات والتسهيلات التي قدمتها لتجنيب اليمن والمنطقة مزيداً من التصعيد، وفي ظل إصرار المليشيات الحوثية على رفض الحلول القانونية ومواصلة استدعاء التدخلات الخارجية، قررت إعلان حالة الانعقاد الدائم لمتابعة تطورات الأزمة واتخاذ ما يلزم من قرارات وإجراءات لحماية سيادة الدولة وردع أي تهديدات تستهدف مصالحها العليا.
وأقر المجلس تشكيل فريق حكومي لإدارة الأزمة، يتولى تنسيق وإدارة الجهود العسكرية والسياسية والدبلوماسية والقانونية والإعلامية، ومتابعة تطورات الموقف بصورة مستمرة، ورفع التقارير الدورية، بما يضمن توحيد الأداء الحكومي وسرعة اتخاذ القرار والاستجابة الفاعلة لكافة التطورات.
كما كلف المجلس وزارة الخارجية وشؤون المغتربين بتكثيف تحركاتها واتصالاتها مع الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الإقليمية والدولية، لحثها على عدم السماح باستخدام أجوائها أو أراضيها أو مرافقها لتسيير أي رحلات إلى الأراضي اليمنية خارج القنوات الرسمية المعتمدة، وبما يحترم سيادة الجمهورية اليمنية ويلتزم بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وجدد مجلس الوزراء التأكيد أن مليشيا الحوثي الإرهابية تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الخطير وما قد يترتب عليه من تداعيات تمس أمن اليمن واستقراره، وتقوض جهود إحلال السلام، وتهدد سلامة المدنيين والبنية التحتية والملاحة والمصالح الإقليمية، نتيجة استمرارها في رفض الحلول السلمية واستدعاء التدخلات الخارجية وفرض الوقائع بالقوة.
كما حمّل المجلس النظام الإيراني المسؤولية عن استمرار دعمه للمليشيات الحوثية وممارساتها المخالفة للقانون الدولي، مؤكداً أن أي دعم أو تسهيلات تسهم في تكريس هذه الانتهاكات لن تؤدي إلا إلى إطالة أمد الأزمة اليمنية، وزيادة تعقيدها، وتقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.
وأكد مجلس الوزراء أن الحكومة ستواصل اتخاذ جميع الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية والعسكرية التي يكفلها الدستور والقانون الدولي، دفاعاً عن سيادة الجمهورية اليمنية، وحماية أمنها القومي، والحفاظ على مصالح شعبها، ولن تسمح بأي مساس بحق الدولة الحصري في إدارة أجوائها ومنافذها ومؤسساتها السيادية.