قام مدير مكتب التربية والتعليم بمحافظة تعز الأستاذ عبد الواسع شداد، ومعه مدير عام مديرية الشمايتين الأستاذ عبد العزيز الشيباني، بزيارة إلى إدارة التربية والتعليم بمديرية الشمايتين، وكان في استقبالهما مدير إدارة التربية والتعليم بالمديرية الأستاذ عدنان علوان الشرجبي، وعدد من رؤساء الأقسام والكوادر التربوية بالإدارة.
واستهل مدير مكتب التربية والوفد المرافق الزيارة بالنزول الميداني إلى عدد من المراكز الصيفية، حيث اطلع على سير الأنشطة والبرامج المنفذة في المركز الصيفي بمدرسة طيور الجنة والمركز الصيفي بمدرسة التألق، واستمع إلى شرح من القائمين عليها حول البرامج التعليمية والثقافية والمهارية المقدمة للطلاب، مشيدًا بمستوى التنظيم والجهود المبذولة في تنفيذ الأنشطة الهادفة التي تسهم في استثمار أوقات الطلاب وتنمية قدراتهم وتعزيز قيمهم الوطنية والدينية والأخلاقية.
وعقب الزيارة الميدانية، عقد مدير مكتب التربية والتعليم بالمحافظة ومدير عام المديرية لقاءً موسعًا مع الكادر الإداري بإدارة التربية والتعليم بالشمايتين، جرى خلاله مناقشة عدد من القضايا المتعلقة بسير العملية التعليمية والاستعدادات المبكرة للعام الدراسي القادم.
وأكد مدير مكتب التربية والتعليم بمحافظة تعز الأستاذ عبد الواسع شداد أن اختبارات شهادة الثانوية العامة لهذا العام شهدت تميزًا ونجاحًا ملحوظًا مقارنة بالأعوام السابقة، وذلك بفضل تكامل الجهود الرسمية بقيادة محافظ المحافظة الأستاذ نبيل شمسان، ومكتب التربية والتعليم، ومديري عموم المديريات، والقيادات التربوية، وجميع العاملين في الميدان التربوي.
وأشار إلى أهمية البدء منذ مطلع العام الدراسي القادم في توعية طلاب الثانوية العامة بمخاطر الغش وآثاره السلبية، وتعزيز قيم الجد والاجتهاد والاعتماد على النفس، بما يسهم في الارتقاء بمستوى التحصيل العلمي وترسيخ النزاهة في العملية الاختبارية.
وأوضح شداد أنه يواصل المتابعة المستمرة مع الجهات المعنية بشأن حقوق المعلمين، وفي مقدمتهم معلمو دفعة 2011، مؤكدًا حرص مكتب التربية على متابعة هذه القضية والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها وفق الإمكانات المتاحة.
كما شدد على أهمية تشجيع أولياء الأمور على الدفع بأبنائهم للالتحاق بالمراكز الصيفية، لما تمثله من بيئة تربوية آمنة تسهم في تنمية مهارات الطلاب وصقل مواهبهم، واستثمار أوقات فراغهم في برامج تعليمية وثقافية ورياضية هادفة، بما يعزز من بناء شخصية الطالب ويحميه من السلوكيات السلبية.
من جانبه، أشار مدير عام مديرية الشمايتين الأستاذ عبد العزيز الشيباني إلى وجود عدد من التحديات التي تواجه قطاع التربية والتعليم، موضحًا أن هناك معلمين ما زالوا ضمن الكشوفات المالية، إلا أن معظمهم غير موجودين في الكشوفات الإدارية أو في الميدان التربوي، إضافة إلى وجود حالات رفع بأسماء طلاب غير موجودين فعليًا في بعض المدارس، سواء في مرحلتي التعليم الأساسي أو الثانوي.
وأضاف أن هناك كذلك قصورًا في أداء بعض المفتشين الماليين والإداريين، الأمر الذي يستدعي وضع معالجات جادة لضمان تصحيح الاختلالات وتحسين مستوى الأداء، مؤكدًا أن الفجوة في الكادر التعليمي تتسع عامًا بعد آخر نتيجة التقاعد والإصابة بالأمراض المزمنة التي تعيق بعض المعلمين عن أداء رسالتهم التعليمية.
وأشاد الشيباني بالدور الذي قام به عدد من رجال الأعمال والشخصيات الاجتماعية خلال العام الماضي في دعم المعلمين المتطوعين، داعيًا إلى استمرار هذا الدعم بما يسهم في التخفيف من العجز القائم في المدارس.
وأكد أن معالجة هذه الاختلالات تتطلب وضع خارطة عمل واضحة مع بداية العام الدراسي القادم لتقييم واقع العملية التعليمية، ومعالجة المشكلات القائمة، بما يضمن تجنب تكرار السلبيات، والارتقاء بمستوى التعليم، وبناء جيل متعلم وقادر على خدمة وطنه ومجتمعه.
وفي ختام اللقاء، فُتح باب النقاش والاستماع إلى مداخلات واستفسارات الحاضرين، حيث تمت مناقشة عدد من القضايا والموضوعات التربوية والتعليمية، والتأكيد على أهمية تعزيز العمل المؤسسي والتنسيق بين مختلف الجهات ذات العلاقة بما يخدم العملية التعليمية في مديرية الشمايتين.