صنعاء | متابعات خاصة
بالتزامن مع اشتعال جبهات المواجهة وخرق التهدئة، دشنت ميليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، اليوم الإثنين، حملة جبايات واسعة وقسرية استهدفت المواطنين في العاصمة المختطفة صنعاء وبقية المحافظات الخاضعة لسيطرتها، لتمويل ما تصفه بـ"القوة الصاروخية وسلاح الجو المسير"، في خطوة تكشف إجبار السكان على تمويل الهجمات العسكرية الإقليمية والمحلية للميليشيا.
الابتزاز الإلكتروني.. رسائل الجباية تقتحم الهواتف
وأفاد سكان محليون في صنعاء بأن مستخدمي شبكات الهاتف المحمول تلقوا رسائل نصية جماعية مكثفة من قبل الميليشيا، تطالبهم بالتبرع الإجباري والمباشر لصالح التصنيع العسكري الصاروخي والطائرات المسيرة.
وتأتي هذه الحملة كحلقة جديدة من مسلسل الابتزاز المالي والجبايات المتواصلة التي تفرضها الميليشيا تحت مسميات متعددة، مستغلة حاجة المواطنين ومسلطة سيف الترهيب على القطاعين الخاص والعام، وهو ما ضاعف من حدة الأزمة الاقتصادية والإنسانية الخانقة التي يعيشها السكان في مناطق الشمال.
تصعيد عسكري متبادل: قصف متبادل يطال مطاري "صنعاء" و"أبها"
على الصعيد الميداني والعسكري، أعلنت ميليشيا الحوثي مساء اليوم الإثنين تنفيذ هجوم صاروخي وجوي استهدف مطار أبها الدولي جنوب غربي المملكة العربية السعودية.
وزعم المتحدث العسكري للميليشيا، يحيى سريع، أن الهجوم نُفذ بـ"عدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة"، مدعياً أن الاستهداف جاء كـ"رد فعل مباشر" على قيام الجيش اليمني بشل الحركة في مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع طائرة إيرانية من الهبوط.
وفي المقابل، أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، أن الدفاعات الجوية الملكية تعاملت بنجاح مع تهديد باليستي حوثي أُطلق باتجاه المنطقة الجنوبية للمملكة، محبطة الهجوم قبل تحقيق أهدافه.
سيادة الأجواء.. القصة الكاملة لإغلاق مطار صنعاء
وكانت وزارة الدفاع اليمنية قد أعلنت صباح الإثنين، بشكل رسمي، استهداف مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع طائرة إيرانية من اختراق الأجواء والهبوط داخل الأراضي اليمنية بطريقة غير شرعية.
وأوضحت الوزارة في بيان مقتضب خلفيات القرار قائلة: "لقد منعت ميليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني الطيران الوطني (الخطوط الجوية اليمنية) من الهبوط في مطار العاصمة صنعاء، بينما أصرت في الوقت ذاته على السماح للطيران الإيراني بانتهاك السيادة الوطنية للجمهورية اليمنية، ولأجل ذلك تم التدخل العسكري المباشر واستهداف مدرج المطار لمنع هذا الاختراق".
يضع هذا التطور المتسارع اليمن أمام سيناريوهات مفتوحة؛ حيث يرى مراقبون أن لجوء الميليشيا لفرض جبايات عسكرية بالتزامن مع إطلاق الصواريخ يؤكد أنها ترتب لمعركة استنزاف طويلة الأمد، محملين طهران المسؤولية الكاملة عن دفع المنطقة نحو حافة الانفجار الشامل.