تسجل محافظات يمنية مختلفة ارتفاعاً مقلقاً في حالات الإصابة بداء الكلب، مع تنامي المخاوف من نفاد الأمصال المنقذة للحياة، في ظل اتهامات تستهدف جهات بالتحكم في توفرها.
في محافظة تعز، بلغت حصيلة الإصابات الناجمة عن عضات الكلاب المسببة لداء الكلب أكثر من 500 حالة منذ بداية العام الجاري، وفقاً لتصريحات مسؤول الإعلام الصحي في مكتب الصحة، تيسير السامعي. وأكد السامعي أن هذه الأرقام تشهد ارتفاعاً مستمراً، وأن بعض المصابين وصلوا إلى مراحل متقدمة من المرض، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً لمكافحة انتشار الكلاب الضالة وتوفير الأمصال.
من جانبها، كشفت إحصائية صادرة عن مكتب الصحة في محافظة إب، التي تخضع لسيطرة مليشيا الحوثي، عن تسجيل 3,951 حالة إصابة بداء الكلب و6 وفيات خلال العام الماضي. وتوزعت هذه الإصابات بين مديريات المحافظة، مع تسجيل أعلى نسبة في مديرية ريف إب. وتزامنت هذه الأرقام مع حملات لمكافحة الكلاب الضالة، إلا أن شكاوى المواطنين تتزايد بشأن عدم توفر الأمصال في المستشفيات الحكومية، مما يضطرهم لشرائها بأسعار مرتفعة من الصيدليات الخاصة.
وجه مواطنون اتهامات لمليشيا الحوثي بالمتاجرة بالأمصال، بما في ذلك تلك المقدمة من منظمات دولية، عبر بيعها لشركات وصيدليات خاصة، مما يزيد من معاناة المرضى ويهدد حياتهم. يُذكر أن داء الكلب مرض فيروسي خطير يهاجم الجهاز العصبي ويؤدي إلى الوفاة إذا لم يتلق المصاب العلاج الوقائي في الوقت المناسب.