عدن | متابعات
أعرب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، اليوم الإثنين، عن قلقه البالغ إزاء التطورات المتسارعة المرتبطة بالمجال الجوي والمطارات اليمنية، محذراً من مخاطر اتساع نطاق المواجهة، في موقفٍ تجنب فيه الإشارة إلى مسؤولية إيران وميليشيا الحوثي عن التوتر الناجم عن محاولة خرق الأجواء اليمنية.
قلق أممي وتحركات طارئة
وأكد مكتب المبعوث الأممي، في بيان مقتضب، أنه يتابع "عن كثب التطورات الجارية في المجال الجوي اليمني والمطارات"، معرباً عن مخاوفه من تداعيات هذا التصعيد على مسار التهدئة.
وأشار البيان إلى أن غروندبرغ يجري اتصالات مكثفة مع كافة الأطراف المعنية، حيث تواصل مكتبه مع ممثلين عسكريين من مختلف الجهات للدعوة إلى:
• ضبط النفس الفوري: الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات أحادية قد تؤدي إلى اندلاع جولة جديدة من العنف.
• العودة إلى طاولة المفاوضات: الانخراط في حوار مباشر تحت رعاية الأمم المتحدة للحفاظ على حالة الهدوء النسبي السائدة منذ عام 2022، والبناء عليها لإنهاء الصراع بشكل مستدام.
صمت أممي تجاه انتهاكات السيادة
ورغم خطورة الحادثة، لُوحظ خلو بيان المبعوث الأممي من أي إشارة إلى محاولة الطائرة الإيرانية اختراق الأجواء اليمنية للمرة الثانية خلال عشرة أيام دون إذن مسبق من الحكومة الشرعية، أو محاولة الميليشيا الحوثية فرض أمر واقع يستهدف القوانين الدولية والسيادية المنظمة للملاحة الجوية.
ويأتي هذا الموقف استمراراً لسياسة التحفظ التي يتبعها الوسيط الأممي؛ إذ سبق له تجاهل إدانة هبوط طائرة تابعة لشركة "ماهان إير" الإيرانية بمطار صنعاء في الثالث من يوليو الجاري دون تصريح رسمي، وهي الخطوة التي اعتبرها مجلس القيادة الرئاسي اليمني حينها "انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية وتحدياً سافراً لقرارات مجلس الأمن الدولي".