مأرب | متابعات خاصة
في محاولة بائسة لصناعة "انتصار إعلامي" يرمم معنويات عناصرها المنهارة عقب سلسلة من الإخفاقات العسكرية، زعمت مليشيا الحوثي، اليوم الثلاثاء، إسقاط طائرة استطلاع سعودية من طراز "وينق لونق 2" (Wing Loong II) في أجواء محافظة البيضاء (وسط اليمن)، دون أن تقدم أي أدلة ملموسة أو توثيق مرئي يثبت صحة هذه الادعاءات.
وجاء الإعلان على لسان المتحدث العسكري للمليشيا، يحيى سريع، الذي ادعى في بيان صحفي أن الدفاعات الجوية التابعة لجامعته أسقطت الطائرة أثناء تنفيذها "مهام عدائية" باستخدام ما وصفه بـ"سلاح مناسب"، متجنباً كالعادة الكشف عن نوع السلاح أو عرض حطام الطائرة الافتراضية.
بروباغندا التغطية على صفعة مطار صنعاء
ويرى مراقبون عسكريون أن لجوء المليشيا الحوثية إلى هذه المزاعم يأتي للتغطية على الصدمة والارتباك اللذين خلفتهما الضربة الجوية المركزة على مطار صنعاء الدولي قبل ساعات.
وكانت وزارة الدفاع في الحكومة اليمنية الشرعية قد أعلنت مسؤوليتها الكاملة عن الغارة، مؤكدة أنها نُفذت لمنع هبوط طائرة إيرانية انتهكت المجال الجوي والسيادة الوطنية، في صفعة قوية أجهضت محاولة طهران فرض واقع جوي جديد مستغلة المطار المدني لأغراض عسكرية.
هروب إلى الأمام:
"تحاول المليشيا تزييف انتصارات في الأجواء بعد أن عجزت دفاعاتها عن حماية خطوط إمدادها السرية في المطار، وبعد أن أُحبطت مغامرتها الصاروخية الأخيرة."
— خبير عسكري يمني
إحباط باليستي متزامن
وتأتي هذه الادعاءات الحوثية بعيد ساعات من إطلاق المليشيا صواريخ باليستية باتجاه أراضي المملكة العربية السعودية، كرد فعل انتقامي على ضربة المطار؛ غير أن قوات الدفاع الجوي للتحالف العربي نجحت في اعتراض التهديدات وتدميرها بالكامل في الأجواء، مجهضةً محاولة التصعيد العسكري الحوثية ومحولةً إياها إلى فشل ميداني جديد.
ويؤكد خبراء الإعلام العسكري أن غياب الصور ومقاطع الفيديو لحطام الطائرة المزعومة –وهي الميزة التي تحرص المليشيا عادة على إبرازها فوراً حال حدوثها– يثبت بوضوح أن الإعلان ليس سوى مادة للاستهلاك المحلي والتعبئة المعنوية للتغطية على الفشل الذريع الذي منيت به صواريخها الباليستية ومنظومتها الدفاعية على حد سواء.