جددت الجمهورية اليمنية التزامها الكامل بأهداف التنمية المستدامة لعام 2030، داعية شركاءها الدوليين إلى تكثيف الدعم لجهود الحكومة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، وتمويل برامج التعافي وإعادة الإعمار، بما يساهم في استعادة مسار التنمية وتحقيق الأمن والازدهار للشعب اليمني.
جاء ذلك في بيان ألقاه مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، خلال المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة. وأكد السفير السعدي استعداد اليمن لمواصلة العمل مع الأمم المتحدة وجميع الشركاء الدوليين لتنفيذ خطة 2030 وبناء مستقبل مستقر ومزدهر.
وأشار السفير السعدي إلى الآثار المدمرة للانقلاب الذي نفذته مليشيات الحوثي الإرهابية، بما في ذلك تدمير البنية التحتية، واستنزاف الموارد الوطنية، وتعطيل مؤسسات الدولة، وتفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية. وأوضح أن استهداف المليشيات للمنشآت النفطية والموانئ حرم الدولة من مواردها السيادية، مما أثر مباشرة على قدرة الحكومة على توفير الخدمات الأساسية ودفع المرتبات والاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وأضاف السفير السعدي أن الحكومة اليمنية، رغم الظروف الصعبة، تواصل التزامها بخيار السلام العادل والشامل، ودعم جهود الأمم المتحدة والمساعي الإقليمية والدولية لإنهاء الصراع، معتبراً السلام المدخل الأساسي لتحقيق التنمية المستدامة. وأكد أن اليمن قدم في عام 2024 أول استعراض وطني طوعي لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، مما يعكس التزام الحكومة بالأجندة رغم التحديات الاستثنائية.
وشدد السفير السعدي على أهمية الأهداف التي يناقشها المنتدى لليمن، مثل الحصول على المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي، وتوسيع الوصول إلى الطاقة النظيفة والمستدامة، وإعادة بناء البنية التحتية، وتعزيز الابتكار، وتحسين شبكات النقل والاتصالات. وأكد أن قطاع الكهرباء والطاقة يحظى بأولوية خاصة، وأن الحكومة تتبنى توجهاً استراتيجياً نحو تعزيز استخدام الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية، بالشراكة مع الجهات المانحة والمؤسسات التنموية.
وجدد السفير السعدي تأكيد أهمية التنفيذ الكامل لبرنامج عمل الدوحة لصالح البلدان الأقل نمواً، وتعزيز الالتزامات الدولية بتمويل التنمية، بما يستجيب لاحتياجات الدول الهشة والمتأثرة بالنزاعات. كما جدد الدعوة إلى تعزيز الترابط بين العمل الإنساني والتنمية وبناء السلام، مؤكداً أن الاستثمار في السلام والتنمية في اليمن هو استثمار في الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.