شهدت مديرية سرار يافع بمحافظة أبين، اليوم، حفلاً تأبينياً وتكريمياً لفقيد الحركة التعليمية والتربوية الفقيه عوض ثابت عوض السعيدي، تقديراً لمسيرته الحافلة بالعطاء وإسهاماته البارزة في خدمة التعليم ونشر العلم وتربية الأجيال في مناطق يافع.
وأقيمت الفعالية في قاعة مكتب التربية والتعليم بالمديرية، بحضور قيادات السلطة المحلية، وعدد من الشخصيات الاجتماعية والتربوية، إلى جانب أقرباء الفقيد وزملائه وطلابه ومحبيه، الذين استعادوا خلال الحفل محطات من مسيرته التعليمية ومآثره الإنسانية.
وخلال المناسبة، أُلقيت كلمات من قبل أمين عام المجلس المحلي بالمديرية محُمد العمري، ورئيس المجلس الانتقالي علي ناصر الحامدي ومدير مكتب التربية فوزي محمد علي المُخيري، ومستشار التربية بالمحافظة شيخ النوباني، وآخرون... تناولت جوانب من حياة الفقيد السعيدي ومسيرته المهنية، وأشادت بدوره في خدمة التعليم، مؤكدين أنه كان مثالاً للمربي المخلص والنزيه، الذي تحلّى بالأمانة والتواضع، وأسهم بجهوده الذاتية في ترسيخ التعليم النظامي وتعليم القرآن الكريم واللغة العربية في ظروف صعبة.
وأكد المتحدثون أن الفقيد عوض السعيدي يُعد من رواد التعليم الأوائل في يافع، وأن أثره التربوي والمعرفي سيبقى حاضراً في نفوس طلابه وأبناء المنطقة، لما قدمه من جهود في بناء المجتمع وخدمة الأجيال.
من جانبه، عبّر نجل الفقيد منير السعيدي عن خالص الشكر وعظيم الامتنان لكل من شارك في إحياء أربعينية والده، وتحمل عناء الحضور إلى مركز سرار، مؤكداً أن هذا الوفاء يجسد المكانة التي حظي بها الفقيد لدى المجتمع، بعد أن أفنى حياته في خدمة التعليم والعمل الإنساني.
كما جرى خلال الفعالية تكريم أسرة الفقيد بعدد من الدروع والشهادات التقديرية من قبل السلطة المحلية ومكتب التربية والمجلس الانتقالي وعدد من مدارس سرار يافع تقديراً لعطائه وإسهاماته في مسيرة التربية والتعليم.
يُذكر أن الفقيد عوض السعيدي، من مواليد عام 1934م بقرية حطاط الركب في مديرية سرار، ويُعد من معلمي الرعيل الأول في يافع بني قاصد، حيث كرس عقوداً من حياته لتعليم القرآن الكريم واللغة العربية، وأسهم في إعداد أجيال من المتعلمين الذين واصلوا حمل رسالة العلم حتى وفاته في 3 يونيو 2026م.