في مشهد مروع يعكس تفاقم الانفلات الأمني في مناطق سيطرة الحوثيين، لقي بائع آيس كريم مصرعه متأثراً بإصابة بطلق ناري أمام مستشفى في محافظة إب، بينما خيّم الخوف على المارة، مانعاً أي محاولة لإنقاذه.
وقعت الحادثة المأساوية في مدينة القاعدة ظهر يوم الأربعاء، عندما نشبت مشادة كلامية بين مسلح تابع لمليشيا الحوثي وصاحب ورشة. تطورت المشادة إلى إطلاق نار، أصابت إحدى الرصاصات بائع الآيس كريم الذي كان متواجداً في المكان، ليفارق الحياة بعد دقائق متأثراً بجراحه.
وأفاد الصحفي والناشط السياسي إبراهيم عسقين بأن الضحية، الذي ظل يستغيث بالمارة طلباً للمساعدة، لم يجد من يجرؤ على نقله إلى مستشفى الشفاء القريب. وقد يعود هذا التردد إلى الخوف من الاحتجاز والتحقيق، في ظل الإجراءات التعسفية التي تفرضها مليشيا الحوثي على من يقدمون الإسعاف للمصابين، خاصة إذا كان الطرف الآخر منتمياً للميليشيا.
تسببت هذه الممارسات في نشر حالة من الرعب بين المواطنين، الذين يخشون أن يتحولوا إلى متهمين أو يتعرضوا للسجن لفترات طويلة لمجرد نقل مصاب، خاصة في القضايا التي يكون فيها طرف منتمياً لجماعة الحوثي.
تأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة متواصلة من الانتهاكات وجرائم القتل والانفلات الأمني التي تشهدها مناطق سيطرة الحوثيين، وسط اتهامات للميليشيا بالتستر على عناصرها المتورطين في أعمال العنف.